رئيس الوزراء البريطاني لزيلينسكي: أوكرانيا على طريق لا رجعة فيه نحو عضوية الناتو

القاهرة (خاص عن مصر)- أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا ما تزال على “مسار لا رجوع فيه” نحو عضوية الناتو.
أبرزت المكالمة الهاتفية بين الزعيمين الانقسام المتزايد بين الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة فيما يتعلق بمستقبل أوكرانيا.
وفقًا لبيان صادر عن داونينج ستريت، نشرته الجارديان، كرر ستارمر “دعم المملكة المتحدة الملموس لأوكرانيا، طالما كانت هناك حاجة إليه”، كما أكد أنه “لا يمكن إجراء محادثات بشأن أوكرانيا، بدون أوكرانيا”، مشددًا على أن البلاد بحاجة إلى ضمانات أمنية قوية، ومساعدات فتاكة إضافية، ومستقبل سيادي – ضمانات ستواصل المملكة المتحدة تقديمها.
يأتي تأكيد ستارمر في أعقاب التزام تعهد به حلفاء الناتو خلال قمة واشنطن العام الماضي، لضمان مسار أوكرانيا نحو التكامل مع الناتو، في حين تتوافق تصريحاته مع الدعم الحزبي البريطاني الطويل الأمد لأوكرانيا، فإن توقيت بيانه يحمل أهمية إضافية في ضوء التدخلات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
محادثات وقف إطلاق النار التي أجراها ترامب وردود الفعل الأوروبية
في يوم الأربعاء، كشف ترامب أنه انخرط في مناقشات مكثفة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وكان تصريحه بأن كييف من غير المرجح أن تستعيد جميع الأراضي المحتلة، إلى جانب استعداده لقبول استبعاد أوكرانيا من حلف شمال الأطلسي، بمثابة تنازل كبير لموسكو قبل بدء أي مفاوضات رسمية.
بالإضافة إلى ذلك، عزز وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث موقف ترامب خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي في بروكسل، مشيرًا إلى أن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي واستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2014، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، غير مطروحة على الطاولة.
أثارت تصريحات ترامب الفزع في أوكرانيا والابتهاج في موسكو، مما أثار مخاوف من أن العزلة الدبلوماسية لروسيا تقترب من نهايتها. ولكن حلفاء الناتو الأوروبيين ردوا بقوة على موقف ترامب، مصممين على مواصلة الضغط على روسيا.
اقرأ أيضا.. ترامب يؤجل حظر تيك توك.. التطبيق يعود لمتجري آبل وجوجل بعد حظر مؤقت
رفض الزعماء الأوروبيون التنازلات لروسيا
أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ردا قويا، معلنا أن أي اتفاق سلام بشروط روسيا سيكون بمثابة “استسلام”، وأصر على أن زيلينسكي والحكومة الأوكرانية فقط لديهما السلطة للتفاوض على مستقبل أوكرانيا.
خلال مكالمتهما، اتفق ستارمر وزيلينسكي على أن الذكرى الثالثة القادمة للغزو الروسي الكامل النطاق – الآن بعد 10 أيام فقط – ستكون لحظة حاسمة لإظهار الوحدة الدولية والدعم المستمر لأوكرانيا.
المملكة المتحدة تعزز العقوبات على المسؤولين الروس
في خطوة تعزز معارضة بريطانيا للعدوان الروسي، فرضت وزارة الخارجية البريطانية عقوبات جديدة على شخصيات روسية رئيسية، ومن بين المستهدفين بافيل فرادكوف، وزير دفاع كبير، وفلاديمير سيلين، مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية.
وتمتد العقوبات أيضًا إلى أرتيم تشايكا، الذي تدعم شركته للصناعات الاستخراجية الشركات المملوكة للدولة الروسية، إلى جانب كيانين مرتبطين بشركة روساتوم، شركة الطاقة النووية الروسية، تعكس أحدث عقوبات فرضتها حكومة المملكة المتحدة موقفها الثابت ضد النفوذ الروسي والعمليات الاقتصادية التي تغذي جهود موسكو الحربية.