روسيا تُخطط لزيادة إنتاج الصواريخ الهجومية البالستية والكروز في 2025

تسعى روسيا لتعزيز قدراتها العسكرية من خلال رفع وتيرة إنتاجها للصواريخ الهجومية في عام 2025؛ حيث كشف المحلل الدفاعي جون هاردي، عبر حسابه على منصة X (تويتر سابقًا)، عن نية روسيا تصنيع أكثر من 750 صاروخًا باليستيًا من طراز 9M723 إسكندر وما يزيد عن 560 صاروخ كروز من طراز Kh-101. يُشير هذا التوسع إلى تغييرات استراتيجية قد تؤثر بشكل كبير على مسار الصراع الأوكراني وأمن المنطقة بأسرها.

روسيا تزيد إنتاج الصواريخ الهجومية البالستية والكروز في 2025:

ووفقًا للمحلل الدفاعي؛ فإن روسيا تُخطط لزيادة إنتاج الصواريخ الهجومية البالستية والكروز في 2025، وذلك لمواصلة حربها على أوكرانيا والمستمرة منذ سنوات، بدون الوصول إلى حل نهائي سلمي أو حربي.

تعزيز القوة الضاربة.. قدرات صواريخ إسكندر 9M723

صُمم صاروخ إسكندر 9M723 ليكون جزءًا من منظومة الصواريخ التكتيكية الروسية، ويتميز هذا الصاروخ الباليستي القصير المدى بقدرته على توجيه ضربات دقيقة تصل إلى 500 كيلومتر والنسخة الجديدة 1000 كيلومتراً

أبرز مميزاته تشمل:
– مرونة في الرؤوس الحربية: يُمكنه حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية، مما يعزز من قدرته على مواجهة مختلف السيناريوهات العسكرية.
– المناورة العالية: يُصعب على الدفاعات الجوية تعقبه أو اعتراضه بسبب حركته غير المتوقعة أثناء الطيران.
– منصات إطلاق متنقلة: تُتيح له إعادة التمركز بسرعة، مما يُعزز من بقاء القوات المشغلة في ساحات القتال المعقدة.
– الجاهزية الفورية: يُمكن نشره بسرعة في بيئات الصراع، مما يجعله سلاحًا فعالًا لتحقيق تفوق ميداني سريع.

تطمح روسيا من خلال إنتاج 750 صاروخًا من هذا الطراز إلى تعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة وعالية التأثير ضد البنية التحتية والأهداف العسكرية الحيوية.

صاروخ اسكندر البالستي الروسي

Kh-101: صاروخ كروز بعيد المدى بقدرات استراتيجية متطورة

يُعد صاروخ Kh-101 من الأسلحة الروسية الاستراتيجية، ويُطلق من الجو لاستهداف مواقع استراتيجية ذات قيمة عالية.

قدرات الصاروخ تشمل:
– مدى بعيد يصل إلى 4500 كيلومتر: يُمكنه الوصول إلى أهداف بعيدة بدقة متناهية.
– القدرة على حمل رؤوس تقليدية ونووية: مما يُوفر مرونة تكتيكية في اختيار طبيعة الهجمات.
– تقنيات التخفي المتقدمة: صُمم بخصائص تقلل من ظهوره على الرادارات، مما يُعزز من فرصه في اختراق الدفاعات الجوية المعادية.
– الطيران على ارتفاعات منخفضة: يُساعده ذلك في تجنب الكشف الراداري والوصول إلى أهدافه بسرية.

تستهدف روسيا إنتاج 560 صاروخ Kh-101 خلال العام المقبل، مما يُعزز قدرتها على تنفيذ ضربات استراتيجية بعيدة المدى تُهدد العمق الجغرافي للخصوم.

صاروخ الكروز الروسي بعيد المدى Kh-101

تحديات الإنتاج: الاعتماد الروسي على المكونات الأجنبية

رغم الطموح الروسي لزيادة الإنتاج، تواجه موسكو تحديات تتعلق بالاعتماد الكبير على المكونات المستوردة. وأشار مسؤول في مديرية الاستخبارات الأوكرانية إلى أن التصنيع المحلي الروسي للصواريخ لا يزال يتطلب مكونات أجنبية حساسة، مما يُعقد جهود روسيا للحفاظ على معدلات إنتاج مستقرة.

أبرز التحديات:
– العقوبات الدولية: فرضت الدول الغربية قيودًا صارمة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى روسيا، مما حدّ من قدرتها على الوصول إلى المكونات الحرجة لأنظمة الصواريخ.
– تأثير العقوبات على سلاسل التوريد: تُواجه روسيا صعوبة في تأمين قطع الغيار والمكونات الإلكترونية، مما يُعيق تصنيع الأنظمة المعقدة.
– دعوات أوكرانية لتعزيز العقوبات: تُطالب كييف المجتمع الدولي بفرض المزيد من القيود والمراقبة لمنع روسيا من الحصول على التقنيات والمكونات الضرورية لإنتاج الصواريخ.

القدرات الإنتاجية الشهرية: معدلات مرتفعة رغم الصراع

على الرغم من التحديات، حققت روسيا معدلات إنتاج شهرية مرتفعة للصواريخ، حيث تُقدر الاستخبارات الأوكرانية أن موسكو تُنتج:

– 40-50 صاروخ إسكندر شهريًا.
– 30-50 صاروخ كاليبر: يُستخدم في الهجمات البحرية ويُطلق من السفن والغواصات.
– 50 صاروخ Kh-101: يُساهم بشكل كبير في تعزيز القدرات الجوية الروسية.

تُتيح هذه المعدلات الإنتاجية لروسيا الاستمرار في تنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد أوكرانيا، مع استهداف البنية التحتية والمنشآت العسكرية والمواقع الاستراتيجية الأخرى.

 

التهديد المتصاعد على أوكرانيا والدعوة إلى اليقظة

في ظل زيادة الإنتاج الصاروخي الروسي، يزداد التهديد على المدنيين والعسكريين الأوكرانيين. وقد دعا أندريه يوسوف، ممثل الاستخبارات الأوكرانية، الشعب الأوكراني إلى التعامل بجدية مع تحذيرات الغارات الجوية، محذرًا من خطورة الضربات الصاروخية واسعة النطاق.

الاحتياطات الضرورية تشمل:
– تعزيز الدفاعات الجوية: توفير أنظمة دفاع فعّالة للتصدي للهجمات الصاروخية.
– الإنذار المبكر: نشر أنظمة كشف متقدمة تُحذر من الهجمات القادمة.
– تدابير الحماية المدنية: تدريب المواطنين على كيفية التصرف أثناء الهجمات والحفاظ على سلامتهم.

قاذفة القنابل الروسية البجعة البيضاء Tu-160 مع عدد كبير من صواريخ الكروز بعيدة المدى Kh-101

الأبعاد الدولية: تأثير العقوبات ومستقبل الصراع

لا تقتصر تداعيات زيادة إنتاج الصواريخ الروسية على الصراع في أوكرانيا فقط، بل تمتد إلى الساحة الدولية أيضًا:

– العقوبات الاقتصادية: قد تُشدد الدول الغربية وحلفاؤها العقوبات لتعطيل سلاسل التوريد الروسية ومنعها من الحصول على المكونات التقنية.
– دور العقوبات في تقييد القدرات العسكرية الروسية: يُمكن للعقوبات أن تُحد من قدرة موسكو على الحفاظ على معدلات إنتاج مرتفعة للصواريخ.
– التحديات أمام المجتمع الدولي: يتعين على المجتمع الدولي تنسيق جهوده لفرض العقوبات بفعالية ومنع التحايل عليها.

 

الطموحات الروسية والتحديات الدولية

تعكس خطط روسيا لإنتاج 750 صاروخ إسكندر و560 صاروخ Kh-101 في عام 2025 سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية وسط الصراع المستمر في أوكرانيا. ورغم هذه الخطط الطموحة، يبقى اعتماد موسكو على المكونات الأجنبية نقطة ضعف يمكن استغلالها عبر العقوبات الدولية.

اقرأ أيضاً

اليد الميتة سلاح الردع النووي الأخير لموسكو 

من المتوقع أن يُواصل المجتمع الدولي مراقبة الوضع عن كثب، والعمل على تعزيز العقوبات وتضييق الخناق على سلاسل التوريد الروسية. في المقابل، ستستمر أوكرانيا في تعزيز دفاعاتها الجوية ورفع مستوى التأهب بين المدنيين، في محاولة للحد من تأثير الضربات الصاروخية الروسية على أراضيها.

سيكون لمدى فعالية العقوبات والضغوط الدولية تأثير كبير على قدرة روسيا على تنفيذ خططها الإنتاجية العسكرية واستمرار عملياتها الهجومية في المستقبل القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى