فن وثقافة

عرض أزياء “للتلي السوهاجي” يتصدر المشهد الثقافي في مصر

استلهاماً من التراث المصري الغني ومن التصميمات التراثية للأقمشة والأزياء القديمة، نظّم المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية “ويبو” وبمشاركة كلية الفنون والتصميم بالجامعة البريطانية في مصر، عرض أزياء تراثي “للتلي السوهاجي” ليتصدر المشهد الثقافي في مصر من ناحية الاهتمام بالتراث وإعادة تطوير الإنتاج المستوحى من تراث مصري.

وقد حقق المجلس القومي للمرأة بتلك الفعاليّة إنجاز تسجيل “التلي السوهاجي” كأول حرفة تراثية تحمل علامة تجارية.

وقد نظّمت العلامة التجارية “تلي شندويل” عرض أزياء متنوع لملابس معاصرة بأقمشة من التلي الصعيدي، لتكون فاعلية معبّرة عن مقصد الإلهام التراثي في الأزياء، حيث المستهدف دائماً من تلك الفعاليات وهذا الإنتاج هو العمل على تطوير الصناعة والأزياء والفنون من خلال مؤثرات التراث المصري، وخلق حالة من الإبداع فى استغلال التراث المصري، بما لا يضر بأصل التراث أو يدهور حرفته، وبعيداً عن التكرار أو الإجترار.

حيث يعتبر تطوير صناعة الأزياء داخل مصر هدفًا يجب العمل عليه، كما أن التصميم بشكل معاصر يحمل اعتزازاً بالهوية المصرية، واستخدام أشياء من التراث المصري أمر نحتاج إليه ببصمة إبداعية تطوٍر وتستفيد منه، وتحفظه لمصر في نفس الوقت.

وفي سياق متصل، شهد عرض أزياء “تلي شندويل” احتفالية ختام المشروع الرائد للملكية الفكرية وريادة الأعمال للسيدات في المجتمعات المحلية، وذلك عن طريق توثيق ونشر حقوق الملكية الفكرية من خلال أنشطة وإنتاج. وتجسدت الفكرة في هذا العرض من خلال استعراض إنتاج التلي السوهاجي من جنوب مصر، بعرض أزياء العلامة التجارية “تلي شندويل”.

يُذكر أن “التلي السوهاجي” نوع قماش مطرز مصري قديم كان ضمن الملابس الاحتفالية المحملة بالتراث المصري منذ آلاف السنين، وتم توارثه عبر الزمن لنشاهده مجسداً في السينما المصرية على أجساد الراقصات في عروض الأفلام القديمة. كما كانت ترتديه العرائس في أفراح الريف المصري، خصوصاً بالصعيد جنوب مصر.

تنوعت ألوانه، لكن ظل التصميم الأنيق المُحمّل بتفاصيل تراثية تعود لجذور مصرية قديمة، مع حرفة التصنيع لهذا القماش النفيس الرقيق، بصمة للفن والأزياء الاحتفالية المصممة في مصر، لتضفي على الأزياء المستوحاة منه لمحة رقي وفخامة مع هوية بصرية مصرية أصيلة.

تجدُر الإشارة إلى أن المجلس القومي للمرأة قد حقق من خلال تلك الفعالية إنجازًا هامًا تمثل في تسجيل “التلي” كأول حرفة تراثية مصرية تحمل علامة تجارية.”

ولطالما كان الاهتمام بالتراث المصري أولوية ثقافية، لكن مع تطور العصر وأهمية التراث للهوية والمجتمعات، أصبح البُعد الاقتصادي والتجاري لا يقل أهمية عن الأهمية الفكرية والتعليمية للتراث.

إذ يجب أن يُستغل تراث مصر في مجالات اقتصادية بإنتاج مُتطور، مثل تطوير صناعة الأزياء والمنسوجات، وتوثيق المطبخ المصري وتطوير أكلات مصرية للمطاعم كسياحة طعام للبلاد، وكذلك الأمر في الديكور والأثاث والمفروشات التي تمثل فيها الحضارة المصرية كنزاً ساحراً ومنتجاً جذاباً عالمياً يجب الحفاظ على حقوق ملكيته الوطنية والاستفادة الاقتصادية منه على حد سواء.

أخبار تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى