أمريكا تحدث صواريخ باتريوت للكويت بـ 400 مليون دولار.. هل تُستخدم لعملية عسكرية ضد إيران؟

في صفقة جديدة تعكس استمرار الشراكة الدفاعية الوثيقة بين أمريكا والكويت، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن عقد بقيمة 400 مليون دولار لتحديث أنظمة صواريخ “باتريوت” الدفاعية في الكويت.
أمريكا تحدث صواريخ باتريوت للكويت
الصفقة التي تم الكشف عنها مؤخرًا تشمل صيانة وتحديث الأنظمة الصاروخية وتزويد الكويت بتقنيات أكثر تطورًا في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الجوية والصاروخية المتزايدة في المنطقة، ويبقى هناك تساؤل، هل الصفقة لتعزيز قدرات الكويت الدفاعية، أم تُستخدم في عملية عسكرية محتملة ضد إيران؟
توقيت يثير التساؤلات .. هل تستخدم في عملية عسكرية ضد إيران؟
ورغم أن الصفقة تأتي تحت مظلة “الدفاع الجوي”، إلا أن توقيتها يثير تساؤلات، خاصة في ظل تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران، واستمرار المواجهة غير المباشرة بين الطرفين في عدة ساحات، من اليمن إلى العراق وسوريا.
فهل يأتي تحديث أنظمة الدفاع الكويتية تمهيدًا لاستخدامها في صراع محتمل مع إيران؟ وهل ستكون الكويت طرفًا مباشرًا أو قاعدة دعم لوجستي في حال اندلاع مواجهة عسكرية؟

صواريخ “باتريوت” أكثر النظم الدفاعية فعالية
نظام باتريوتPatriot هو منظومة دفاع جوي أمريكية الصنع صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات والصواريخ الجوالة .. وتُعد من أكثر الأنظمة الدفاعية فعالية، استخدم لأول مرة في حرب الخليج عام 1991، وقد استخدمت بالفعل في عدة نزاعات إقليمية، وصد الهجمات الحوثية في السعودية.
ويُعد أحد أعمدة الدفاع الجوي في عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة، أبرزها السعودية، الإمارات، الكويت، وقطر .. ويعتمد النظام على رادارات متطورة وصواريخ موجهة عالية الدقة، ويُحدث بشكل دوري لمواكبة التهديدات المتغيرة.
الكويت تؤكد أن الصفقة في إطار تحديث الأنظمة الدفاعية وحماية السيادة الوطنية
الرد الرسمي الكويتي حتى الآن يقتصر على التأكيد بأن الصفقة تأتي في إطار تحديث الأنظمة الدفاعية وحماية السيادة الوطنية، دون الإشارة إلى أي نية هجومية أو اصطفاف عسكري في صراعات إقليمية. كما تؤكد الكويت دومًا على التزامها بالحياد الإيجابي، وتفضيلها للاعتماد على القنوات الدبلوماسية في حل النزاعات.
من جانبها، تعتبر واشنطن أن تعزيز دفاعات حلفائها في المنطقة هو جزء من استراتيجيتها لردع إيران وتقويض قدراتها الهجومية، خاصة بعد الهجمات التي طالت منشآت نفطية سعودية عام 2019، والتي نُسبت لطهران.
الخليج تحت مظلة الباتريوت
إضافة إلى الكويت، تمتلك السعودية والإمارات وقطر منظومات باتريوت، مما يشكل شبكة دفاعية أمريكية في قلب الخليج. هذه الشبكة يُنظر إليها كوسيلة لردع أي هجمات صاروخية مفاجئة، سواء من إيران أو من حلفائها الإقليميين.
درع وقائي أم مقدمة لتصعيد أكبر في المنطقة؟
في النهاية تبقى صفقة باتريوت مع الكويت خطوة استراتيجية تعزز شبكة الدفاع الجوي في الخليج، لكنها في الوقت نفسه تضع علامات استفهام حول ما إذا كانت مجرد ورقة دفاعية ودرع وقائي للكويت .. أم مقدمة لتصعيد أكبر في المنطقة؟ خاصةً مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
اقرأ أيضاً: لعملية عسكرية محتملة ضد إيران .. أمريكا تنقل صواريخ باتريوت من كوريا إلى الشرق الأوسط