إسرائيل تنشر لواء المظليين في سوريا.. شاهد ماذا يفعل

كشفت قيادة الجيش الإسرائيلي، السبت، عن تفاصيل عمليات عسكرية نفَّذها لواء المظليين داخل أراضي سوريا خلال الأسبوع الماضي، في إطار ما وصفته بـ”الأنشطة الدفاعية المستمرة” ضد التهديدات الموجهة نحو إسرائيل، ولا سيما في مناطق الجولان.

ويأت ذلك في أول إعلان عن نشر إسرائيل للواء المظليين في سوريا في إطار العمليات التي تشنها منذ سقوط نظام الأسد ديسمبر الماضي.

غارة على موقع عسكري وتفكيك معدات ثقيلة

وأشار الجيش في بيان رسمي إلى أن “لواء المظليين، بقيادة الفرقة 210، يواصل نشاطه في سوريا بهدف إزالة التهديدات الموجهة إلى دولة إسرائيل، وخصوصاً تجاه سكان مرتفعات الجولان”.

وأفاد البيان بأن القوات نفذت هذا الأسبوع غارة على موقع عسكري كان يستخدم سابقاً كمقر لوحدة تابعة للنظام السوري السابق، حيث عُثر على دبابات وناقلات جند مدرعة ومدفعية خارجة عن الخدمة، تم تفكيكها بالكامل.

كما صادرت القوات كميات من الأسلحة، من بينها قذائف هاون وعشرات الصواريخ، قال الجيش إنها كانت بحوزة قوات النظام السوري المنهار.

توغلات متكررة لـ إسرائيل في سوريا

منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها البرية داخل سوريا، متوغلة عدة كيلومترات في عمق الأراضي السورية، لا سيما نحو قمة جبل الشيخ المطلة على دمشق، متجاوزة بذلك حدود المنطقة العازلة، كما استولت على أراضٍ في الجنوب الغربي لسوريا.

ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية في بلدة رويحينة بريف القنيطرة الأوسط، حيث نصبت حاجزاً بالقرب من مدرسة محلية، ما أثار موجة من الاستياء بين الأهالي، وسط تزايد المخاوف من تصعيد محتمل نتيجة التكرار المستمر لمثل هذه العمليات.

وفي الثاني من أبريل، توغلت قوة أخرى في حرش سد الجبيلية قرب مدينة نوى في ريف درعا الغربي، حيث تمركزت القوات داخل المنطقة الحرجية، في تحرك وصفه المرصد بأنه الأوسع منذ بداية العام.

عمليات إسرائيل في جبل الشيخ

وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان لاحق، أنه نفذ عمليات مداهمة في مناطق من قمة جبل الشيخ، صودرت خلالها “بنى تحتية عسكرية”، شملت عتاداً وعبوة ناسفة تزن عشرات الكيلوغرامات، كانت معدّة للاستخدام من قبل جيش النظام السوري السابق، بحسب البيان.

وتعد قمة جبل الشيخ موقعاً استراتيجياً يشرف على أربع دول هي سوريا ولبنان والأردن وإسرائيل، وقد شكّلت تاريخياً نقطة اشتباك ومحور مراقبة، خاصة بعد اتفاق فصل القوات الذي تم التوصل إليه بين سوريا وإسرائيل عقب حرب أكتوبر 1973، والذي أنشأ منطقة عازلة بطول 80 كيلومتراً تخضع لمراقبة أممية.

ماذا فعلت إسرائيل في سوريا منذ بداية العام ؟

منذ مطلع عام 2025، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ إسرائيل لـ39 عملية استهداف داخل سوريا، بينها 34 غارة جوية و5 عمليات برية.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 20 شخصاً، وإصابة العشرات، وتدمير نحو 46 هدفاً عسكرياً، شملت مستودعات ذخيرة ومراكز قيادية وآليات.

وبحسب تقارير تصرّ إسرائيل على أن عملياتها تهدف إلى “إزالة أي تهديد يستهدف مواطنيها”، فيما لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الحكومة السورية الجديدة أو من الجهات الدولية المعنية بمتابعة تطبيق اتفاقات فض الاشتباك في المنطقة.

اقرأ أيضا: بعد ضربات جوية مكثفة.. هل أحبطت إسرائيل مخططات تركيا في سوريا ؟

زر الذهاب إلى الأعلى