الأكبر في المنطقة.. بنوك خليجية تتفاوض لتمويل مدينة الثروة الحيوانية بالسعودية

في إطار رؤية المملكة 2030، تسعى السعودية إلى تحقيق نقلة نوعية في قطاع الثروة الحيوانية من خلال مشروع مدينة الثروة الحيوانية في حفر الباطن، وهذا المشروع الطموح يعتبر الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ويهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في منتجات الثروة الحيوانية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية المستدامة، مع فتح آفاق جديدة للصادرات الحيوانية في الأسواق الإقليمية والدولية.

تمويل مشترك لمشروع مدينة الثروة الحيوانية

وتتفاوض بنوك محلية وخليجية حاليًا على تمويل ما بين 10 إلى 15% من مشروع مدينة الثروة الحيوانية في حفر الباطن، الذي تبلغ قيمته الاستثمارية نحو 2.5 مليار ريال.

كما يمثل المشروع خطوة استراتيجية لتعزيز قطاع الإنتاج الحيواني في السعودية، بتمويل رئيسي من مستثمرين صينيين، إضافة إلى مساهمة من صندوق التنمية الزراعية وصندوق التنمية الصناعية السعودي.

إنتاج مليوني رأس من الأغنام سنويًا

ومن المتوقع أن تنتج المدينة نحو مليوني رأس من الأغنام سنويًا، ما يجعلها مركزًا رئيسيًا لتلبية الطلب المحلي والدولي على اللحوم الحمراء.

كما تهدف الخطط المستقبلية إلى إنشاء سبع مدن إضافية مشابهة في مناطق مختلفة من السعودية، مع التركيز على تعزيز الصادرات الحيوانية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضًا: أسعار الذهب اليوم في السعودية الأربعاء 15 يناير 2025

اهتمام قوي من الجهات الممولة

ورغم أن المحادثات مع البنوك لا تزال في مراحلها الأولية، أكدت مصادر وجود اهتمام قوي من الجهات الممولة، نظرًا للجدوى الاقتصادية العالية للمشروع والدعم الحكومي المقدم له.

وهذا الدعم يعكس رؤية المملكة في تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، وتعزيز قطاعات أخرى كالثروة الحيوانية والزراعة.

الاستثمار الصيني في مدينة الثروة الحيوانية

ويشكل الاستثمار الصيني في المشروع دليلاً على الاهتمام المتزايد من قبل الشركات الصينية بالمشاركة في مشاريع الأمن الغذائي والاستدامة في السعودية.

كما أكدت المصادر أن الشركاء الصينيين يعتبرون المشروع فرصة استراتيجية لتعزيز وجودهم في المنطقة، والاستفادة من الطلب المتزايد على المنتجات الحيوانية في الأسواق الآسيوية والشرق أوسطية.

مدينة الثروة الحيوانية في السعودية
مدينة الثروة الحيوانية في السعودية

رؤية 2030 وتعزيز مكانة السعودية الاقتصادية

يأتي المشروع ضمن الجهود السعودية لتنويع مصادر الاقتصاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الثروة الحيوانية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.

ومن المتوقع أن تسهم المدن الجديدة في جعل السعودية واحدة من أكبر الدول المصدرة للثروة الحيوانية، مما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز مكانتها الاقتصادية إقليميًا وعالميًا.

مدينة الثروة الحيوانية الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط

كما تم الإعلان عن المشروع، الذي تصل قيمته إلى 9 مليارات ريال، خلال منتدى حفر الباطن للاستثمار 2025، ليصبح أكبر مدينة للثروة الحيوانية في الشرق الأوسط.

ويقع المشروع على مساحة 11 مليون متر مربع، ومن المتوقع أن يغطي 30% من احتياج السعودية من اللحوم الحمراء ويوفر أكثر من 13 ألف وظيفة لأبناء المحافظة.

اقرأ أيضًا: خطوات بسيطة لمعرفة مكان المخالفات المرورية في السعودية عبر أبشر

مرافق متطورة وتقنيات حديثة

علاوة على ذلك تتضمن المدينة مرافق متطورة تشمل حظائر لتربية الماشية، مصانع للأعلاف، مستشفى بيطري، ومصانع تحويلية لإنتاج اللحوم الحمراء باستخدام أحدث التقنيات.

كما تعتمد المدينة على الطاقة المتجددة، حيث تنتج 15 مليار كيلو وات في الساعة من الكهرباء الخضراء سنويًا، إلى جانب إنتاج يومي يبلغ 140 ألف لتر من الحليب و100 طن من الأعلاف في الساعة.

ويشمل المشروع أيضًا مسلخًا آليًا على مساحة 170 ألف متر مربع، مع إنتاج سنوي يبلغ 1.5 مليون متر من الجلود.

تأثير اقتصادي واجتماعي كبير

وفي حال نجاح المشروع، ستسهم المدن الإضافية المخطط لها في تعزيز مكانة السعودية كمصدر رئيسي للثروة الحيوانية، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، ويوفر فرص عمل واسعة، ويعزز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى