الدلتا الجديدة ترسم ملامح «مستقبل مصر».. 2.2 مليون فدان تغير شكل الزراعة المصرية

شهد القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية حالة كبيرة من الاهتمام من قبل الدولة، وجاء مشروع الدلتا الجديدة ليؤكد أن الدولة عازمة بكل قوة على النهوض بالقطاع بعد سنوات عدة من الابتعاد عن الاستصلاح.

يقع مشروع الدلتا الجديدة على امتداد طريق محور “روض الفرج – الضبعة” الجديد، كما أنه يقع بالقرب من الدلتا القديمة وشبكة الطرق والموانئ سواء البحرية أو البرية أو الجوية، ويربط بين الحدود الإدارية لمحافظات مطروح والبحيرة والجيزة، وتصل مساحته إلى 2.2 مليون فدان.

ويساهم المشروع في توفير الكثير من فرص العمل فى كل نواحى الأنشطة سواء الزراعية أو الأنشطة المرتبطة بها أو التصنيع الزراعى، فضلاً عن ارتباط ذلك بإقامة مجتمعات سكنية متكاملة.

التغذية الكهربائية لمشروع الدلتا الجديدة

ويتواصل الاهتمام الرئاسي بالقطاع، حيث اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والفريق أحمد الشاذلي، رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، واللواء أحمد العزازي، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والعقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة.

مشروع مستقبل مصر الدلتا الجديدة

اقرأ أيضًا: إطلاق اسم “چريان” على المدينة السكنية في الدلتا الجديدة

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول الموقف التنفيذي لتوفير التغذية الكهربائية والمخطط الزمني للأحمال المطلوبة للمشروعات الجديدة للاستصلاح الزراعي التي يشرف عليها جهاز “مستقبل مصر”، خاصة مشروع “الدلتا الجديدة”، كما تم استعراض موقف إنشاء محطات المحولات اللازمة لمناطق الاستصلاح الزراعي، في إطار جهود الدولة لضمان الأمن الغذائي.

توافر المحاصيل الاستراتيجية في الدلتا الجديدة

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى الجهود الحكومية لضمان استدامة توافر الطاقة اللازمة للاستهلاك المحلي ودعم خطط التنمية الاقتصادية الوطنية.

حيث تمت مناقشة سبل تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجذب الاستثمارات، وضمان استقرار وجودة التغذية الكهربائية للمشروعات كافة، وتعزيز قدرة الشبكة الكهربائية لتوفير دعم موثوق لمشروعات الاستصلاح الزراعي والصناعي.

الصحراء تكتسي باللون الأخضر في الدلتا الجديدة

اقرأ أيضًا: الدلتا الجديدة وتجمعات سيناء.. ارتفاع نسب معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه بتسريع استكمال منظومة التغذية الكهربائية الإضافية المطلوبة لمشروع “الدلتا الجديدة”، وللقطاع الزراعي بصفة عامة، بما يضمن توافر المحاصيل الإستراتيجية لمصر في ظل التقلبات الدولية، مؤكداً ضرورة التحديث المستمر للخطة الشاملة لتحقيق أمن الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

تنفيذ استراتيجية الزراعة 2030

ويعتبر مشروع الدلتا الجديدة قفزة عملاقة نحو تنفيذ استراتيجية الزراعة 2030، وذلك بسبب كونه مشروعا تنمويا متكاملا، ومساحة المشروع والتي تصل إلى مساحة 2.2 مليون فدان، كما أن المساحة المنزرعة و المستهدف زراعتها تعادل 30 % من مساحة الدلتا القديمة.

اقرأ أيضًا: على غرار شرق العوينات .. إنشاء مصنع بطاطس نصف مقلية جديد بالدلتا الجديدة

كما يتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي لقربه من الموانئ البرية والجوية والبحرية، ميناء الإسكندرية، السخنة، ودمياط ومطاري سفنكس وبرج العرب، ويرتبط المشروع بالطرق الرئيسية والمناطق الصناعية الكبرى مثل مدينة السادات والسادس من أكتوبر وبرج العرب وغيرها، كما يمثل امتداداً عمرانياً جديداً  لمحافظات الدلتا.

تقليل فجوة الاستيراد

ويستهدف المشروع تدعيم ملف الأمن الغذائي وتخفيض فجوة الاستيراد من السلع الاستراتيجية، توفير أنشطة مرتبطة بالزراعة مثل أنشطة الثروة الحيوانية والداجنة والتصنيع الزراعى.

وإقامة مجمعات زراعية صناعية تعمل على الربط بين الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة والخدمات، إعادة توزيع السكان وجذب عدد كبير من المواطنين لتخفيف التكدس السكانى وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة تنافسية الصادرات الزراعية وتدعيم رصيد مصر من العملات الأجنبية.

استصلاح الدلتا الجديدة

اقرأ أيضًا: بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية من مجمع صوامع الدلتا الجديدة الأكبر بمصر

كما يساهم المشروع في زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية من الحبوب خاصة القمح والذرة، بالإضافة إلى الخضر والفاكهة والمحاصيل التصنيعية بنسبة تتراوح ما بين  10 – 15 % من الناتج الزراعي الإجمالي الحالي وهو ما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي وخفض فجوة الاستيراد.

كما يدعم المشروع أيضاً قدرات الدولة المصرية في زيادة صادراتها وزيادة تنافسيتها خاصة في ظل المجهودات الاستباقية التي تم اتخاذها لتنويع وتعدد الأسواق المستقبلة للمنتجات الزراعية المصرية.

مياه الصرف الزراعى المعالجة فى الدلتا الجديدة

من جانبه عقد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى مؤخرًا اجتماعاً لمتابعة موقف المشروعات التنموية الجارى تنفيذها اعتماداً على مياه الصرف الزراعى المعالجة فى الدلتا الجديدة وشمال ووسط سيناء.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن العمل يتواصل فى مجال معالجة وإعادة استخدام المياه والذى يُعد أحد أبرز محاور الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0، حيث يتواصل العمل على تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا لمحطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه.

وأضاف أنه يتكون من 12 محطة رفع ومسار ناقل بطول 174 كم بنسبة تنفيذ تصل الى 78%، كما يتواصل تنفيذ مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطول 105 كيلو مترات و18 محطة رفع بنسبة تنفيذ تصل إلى 80 %.

زر الذهاب إلى الأعلى