الزراعة تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي في زيادة إنتاج اللحوم.. ما القصة؟

تخطط وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دائما إلى زيادة إنتاج اللحوم الحمراء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن مصر تستورد ما يقرب من 40 % من احتياجاتها.

ولذلك تدعم الوزارة زيادة عدد مشروعات الثروة الحيوانية، وكذلك استخدام مختلف الأساليب الحديثة في التربية والإنتاج.

إعلان

الذكاء الاصطناعي في إنتاج اللحوم

من جانبه نظم معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية ندوة بعنوان “تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال تكنولوجيا اللحوم”، وذلك في إطار الحرص على تنمية قدرات ومهارات الكوادر العاملة في مجال التصنيع الغذائي والباحثين والهيئة المعاونة على استخدام التكنولوجيات الحديثة في تطوير قطاع التصنيع الغذائي بصفة عامة وتكنولوجيا اللحوم بصفة خاصة.

اقرأ أيضًا: حماية الثروة الحيوانية.. 8 إجراءات من «الخدمات البيطرية» لمنع انتشار الأمراض الوبائية

يأتي ذلك بناء على توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وتحت رعاية الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.

تحديات زيادة إنتاج اللحوم في مصر

وأشار الدكتور السيد شريف مدير المعهد إلى أن قطاع تكنولوجيا إنتاج اللحوم يعاني من عدة تحديات في مصر تؤثر على كفاءة الإنتاج وجودة المنتجات.

وأضاف أن أبرز هذه التحديات الاعتماد الكبير على الأساليب اليدوية في المراقبة واتخاذ القرارات، مما يؤدي إلى بطء الاستجابة للمشكلات مثل ظهور الأمراض أو تراجع جودة اللحوم.

اقرأ أيضًا: لأصحاب المزارع السمكية.. كيف تحمي الإنتاج من درجات الحرارة المرتفعة؟

وأشار إلى أنه مع التطور التكنولوجي السريع، برز الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في تطوير مختلف القطاعات، ومنها صناعة اللحوم، التي تُعد من الصناعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستدامة البيئية، حيث إن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فعالة ومتقدمة تُستخدم على نطاق واسع في مجال تكنولوجيا اللحوم، بداية من تربية الحيوان والإنتاج حتى المعالجة والتوزيع.

أهداف أساسية لدعم الإنتاج الحيواني

بينما أكد الدكتور عاطف عشيبة وكيل المعهد للإرشاد والتدريب، أن استخدام الذكاء الاصطناعي يساهم في الحد من الفاقد، وزيادة الإنتاج، وخفض التكاليف، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على البيئة، خاصة أن قطاع الإنتاج الحيواني يُعد من المصادر الرئيسية لانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في مجال تكنولوجيا اللحوم، من خلال تحسين عمليات الإنتاج، وتعزيز جودة المنتجات، والكشف عن حالات غش اللحوم بدقة، باستخدام تقنيات مثل الرؤية الحاسوبية Computer Vision والتعلم الآلي  Machine Learning، حيث تتيح هذه الأنظمة تحليل الصور المجهرية والتركيب الكيميائي للحوم.

أنظمة ذكية لتحقيق أعلى كفاءة

وقال: يساعد في التعرف على الغش، مثل خلط أنواع مختلفة من اللحوم أو إضافة مواد غير مصرح بها، إلى جانب الكشف عن مدى فساد اللحوم والحمل الميكروبي بها، باستخدام أجهزة حديثة مثل AI-Nose. كما يستخدم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة اللحوم ومعالجتها من ضبط عمليات الذبح والتقطيع وذلك عبر أنظمة ذكية تحدد بدقة نقاط القطع لتحقيق أعلى كفاءة وتقليل الفاقد.

في حين أشارت الباحثة الدكتورة شيماء السيد إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم في تطوير بدائل نباتية للحوم باستخدام تقنيات متقدمة مثل الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد التي تُحاكي الطعم والملمس الحقيقي للحوم، كما تُستخدم تقنيات التعلم الآلي أيضًا لمراقبة صحة الحيوانات، والتنبؤ بالأمراض، وتحسين التغذية والنمو.

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى