السعودية تستورد 123 مليون كيلوجرام من الشوكولاتة في 2024

تشهد أسواق الحلويات والشوكولاتة في المملكة العربية السعودية هذه الأيام انتعاشًا ملحوظًا، حيث يتزايد إقبال المستهلكين على اقتناء هذه المنتجات التي تعد جزءًا لا يتجزأ من استعدادات واحتفالات عيد الفطر المبارك.
ويعزى هذا النشاط إلى تنوع الخيارات المتاحة التي تجمع بين المنتجات المحلية والمستوردة، إلى جانب العروض الترويجية المغرية التي أطلقتها المتاجر لجذب الزبائن وتعزيز حركة المبيعات خلال هذه الفترة الموسمية.
اقرأ أيضًا: توزيعات أرباح شركة أرامكو للرابع الرابع من 2024.. 0.33 ريال للسهم
حجم الواردات يكشف شغف المستهلكين بالشوكولاتة
ووفقًا لإحصاءات حديثة أصدرتها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، فقد تجاوز حجم واردات السعودية من الشوكولاتة خلال عام 2024 حاجز 123 مليون كيلوجرام، في مؤشر واضح على الطلب المتزايد على هذه المنتجات.
وأشارت الهيئة إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، إلى جانب مصر والأردن وتركيا، تتصدر قائمة الدول المصدرة للشوكولاتة إلى السوق السعودي.
ويؤكد هذا التنوع في مصادر الاستيراد حرص التجار على تلبية تطلعات المستهلكين من خلال تقديم تشكيلة واسعة تناسب مختلف الأذواق والميزانيات.
تنوع المنتجات يعزز الإقبال
وتتسابق المحلات التجارية في المدن السعودية لتوفير مجموعة متنوعة من الحلويات والشوكولاتة، سواء كانت من إنتاج محلي أو مستوردة من أسواق عالمية.
ومع اقتراب عيد الفطر، يحرص المستهلكون على شراء كميات كبيرة من هذه المنتجات، التي تعد عنصرًا أساسيًا في الاحتفالات العائلية واستقبال الضيوف.
وفي هذا السياق، يبذل أصحاب المحال جهودًا كبيرة لتقديم أحدث التصاميم والأصناف التي تجمع بين الجودة العالية والتنوع، بدءًا من الشوكولاتة الفاخرة إلى الحلويات التقليدية المحلية.
ومن بين الأصناف التي تلقى رواجًا كبيرًا، حلوى النكهات الملونة، التوفي، البسكويت المحشو، والشوكولاتة بأشكالها المتنوعة، سواء كانت نقية أو داكنة أو مزودة بحشوات مميزة.
ويلاحظ أن هذا التنوع لا يقتصر على الطعم فحسب، بل يمتد إلى طرق التغليف والعرض التي تضفي طابعًا خاصًا على المنتجات، مما يجعلها هدية مثالية خلال موسم الأعياد.

عوامل تؤثر في الأسعار
وتتفاوت أسعار الحلويات والشوكولاتة في السوق السعودي بناءً على عدة عوامل، أبرزها نوع المنتج وبلد المنشأ وجودة التغليف، بالإضافة إلى نوع الأطباق المستخدمة في تقديمها.
وفي حين تتراوح أسعار الحلويات المحلية بين 30 و150 ريالًا للكيلوجرام الواحد، تعود هذه التكلفة المنخفضة نسبيًا إلى وفرة الإنتاج المحلي وانخفاض تكاليف التصنيع.
وتشمل هذه الأصناف تشكيلة غنية من الحلويات التقليدية التي تتميز بأسعارها المعقولة وجودتها الجيدة.
في المقابل، تشهد الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا عند الحديث عن الحلويات والشوكولاتة المستوردة، خاصة تلك القادمة من الدول الأوروبية والشرقية.
ويصل سعر الكيلوجرام من الشوكولاتة النقية أو الداكنة ذات الحشوات الفاخرة إلى نحو 300 ريال، وهو ما يعكس جودتها العالية وتكاليف الاستيراد المرتفعة.
ويرى المستهلكون أن هذه الأسعار مرتفعة لكنها تتناسب مع المناسبات الخاصة التي تتطلب منتجات فاخرة.
اقرأ أيضًا: موعد صلاة عيد الفطر 1446 في السعودية.. جميع المدن
توقعات باستمرار الانتعاش في سوق الشوكولاتة
ومع اقتراب عيد الفطر، يتوقع المتعاملون في سوق الحلويات والشوكولاتة استمرار هذا النشاط التجاري، مدعومًا بالعروض الترويجية والطلب المتزايد.
ويؤكد التجار أن هذا الموسم يمثل فرصة ذهبية لتعزيز المبيعات وجذب شرائح جديدة من الزبائن، خاصة مع تزايد الوعي بأهمية تقديم منتجات عالية الجودة تلبي توقعات المستهلكين في المناسبات الدينية والاجتماعية.
وفي ظل هذا الزخم، يبقى سوق الحلويات والشوكولاتة في السعودية شاهدًا على قدرة القطاع التجاري على التكيف مع احتياجات السوق وتقديم خيارات متنوعة ترضي جميع الأذواق، مما يعزز مكانته كجزء أساسي من ثقافة الاحتفال بالعيد.