أسمب صاروخ الردع الفرنسي.. القوة النووية الاستثنائية في قلب أوروبا

الصاروخ أسمب الفرنسي.. يُعد صاروخ ASMP-A Air-Sol Moyenne Portée Amélioré الفرنسي أحد أهم أسلحة الردع النووي الجوي في أوروبا. يعكس الصاروخ تفوق فرنسا في مجال الصواريخ النووية التكتيكية، وهو جزء أساسي من استراتيجيتها النووية منذ الثمانينات.
الصاروخ أسمب الفرنسي.. التاريخ والتطوير
دخل صاروخ ASMP الخدمة لأول مرة في عام 1986، بعد أن بلغت تكلفة المشروع من أبحاث وتطوير حوالي 600 مليون دولار. استمر التطوير وصولًا إلى النسخة الأحدث ASMP-A، التي دخلت الخدمة في أواخر عام 2009.
- مقاتلة رافال مسلحة بصاروخ الردع النووي ASMP-A
المواصفات الفنية لصاروخ أسمب الفرنسي
– الوزن: 850 كجم
– الطول: 5.38 متر
– المدى: يصل إلى 500 كم
– الرأس الحربي: نووي بقوة 300 كيلو طن
– السرعة: 3 ماخ
منصات الإطلاق
يعمل الصاروخ حاليًا ضمن سلاح الجو والبحرية الفرنسية. كان يُستخدم سابقًا على مقاتلات Mirage-2000N، وبعد خروجها من الخدمة، أصبح يُستخدم على مقاتلات Rafale وRafale-M البحرية العاملة على حاملة الطائرات شارل ديغول.
القدرات الاستراتيجية
يساهم ASMP-A في تحقيق الردع النووي عبر القوات الجوية الفرنسية وطيران البحرية. تمتلك فرنسا حاليًا حوالي 60 صاروخًا في الخدمة و85 صاروخًا في الاحتياط، مما يعزز من قدرتها النووية.
الجيل الجديد: ASMP-NG (ASN-4G)
في يوليو 2019، قررت فرنسا تطوير صاروخ جديد مبني على ASMP-A بقدرات أعلى. ستحمل النسخة الجديدة اسم ASMP-NG أو ASN-4G ، وستكون محاولة فرنسية لدخول عالم الصواريخ فرط الصوتية (هايبرسونيك).
مواصفات النسخة الجديدة
– السرعة: تصل إلى 8 ماخ
– المدى: يصل إلى 1000 كم
ستوفر النسخة الجديدة للقوات الفرنسية القدرة على تنفيذ ضربات نووية بعيدة المدى، مما يتيح للرافال شن الهجمات من مسافات بعيدة بأمان بعيدًا عن أنظمة الدفاع الجوي والطيران المعادي.
- صورة توضيحية للصاروخ النسخة المستقبلية ASMP-NG
الأهمية الاستراتيجية
يمثل ASMP-A ضربة نووية وقائية وليس تدميرًا شاملًا بفضل حجم رأسه الحربي المحدود. يمنح هذا الصاروخ فرنسا ميزة فريدة في أوروبا، حيث تُعد الدولة الوحيدة في القارة التي تمتلك صاروخًا كهذا.
تُمكّن هذه القدرة سلاح الجو وطيران البحرية الفرنسية من تنفيذ ضربات نووية تُضاف إلى رصيد مقاتلات الرافال، تاركةً باقي المقاتلات الأوروبية مثل F-35 ويورو فايتر تايفون وساب جرين دون هذه الإمكانية.
اقرأ أيضًا: سباق التسلح الفضائي من يملك القدرة على إسقاط الاقمار الصناعية
يُبرز صاروخ ASMP-A القوة العسكرية الفرنسية ويعزز موقعها كدولة نووية رائدة في أوروبا. ومع تطوير النسخة الجديدة ASMP-NG، تُعزز فرنسا تفوقها في مجال الصواريخ فرط الصوتية، مما يضعها في مقدمة الدول القادرة على الردع النووي الاستراتيجي في العالم.