القمح في «ليلة عيده».. 6 مليارات جنيه لتوريده من المزارعين

القمح أهم محصول تزرعه مصر في مساحات تزيد عن 3 ملايين فدان، وتخطط الدولة ممثلة في وزارة الزراعة إلى زيادة هذه المساحات بصورة سنوية من أجل زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وتعتبر مصر من أكبر دول العالم في استيراد المحصول، وبالتالي تسعى الوزارة إلى زيادة المساحات المزروعة من المحصول، مع استنباط أصناف وهجن جديدة تزيد إنتاجية الفدان الواحد.

القمح وزيادة سعر التوريد

وجاء الإعلان عن زيادة سعر توريد الأردب المحلي لموسم 2025 إلى 2200 جنيه بتكلفة إضافية 6 مليارات جنيه، ليمثل خطوة مهمة تجاه مزارعي القمح، ما يشجعهم على التوسع باستمرار في زيادة مساحاته وإعطائه الرعاية الكاملة للحصول على أعلى إنتاجية ممكنة.

اقرأ أيضًا: القمح في المقدمة.. تعاون مصري أوكراني في مجال الأمن الغذائي قريبًا

من جانبه أكد حسين عبدالرحمن نقيب عام الفلاحين والخبير الزراعي، أن زيادة سعر توريد للأردب من المزارعين تطبيقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي أسعد كل المزارعين بمختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار إلي أن مصر من أعلى الدول في العالم على مستوي إنتاجية الوحدة المزروعة من المحصول رغم أن موسم زراعة الأقماح في مصر يتراوح ما بين 5 إلى 6  أشهر فقط ويستمر موسم زراعة الأقماح في بعض الدول إلى 10 شهور.

تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

وأشار إلى أن أنسب مواعيد لزراعة القمح في مصر تكون ما بين 15 نوفمبر إلى 15 ديسمبر من كل عام ليحصد في شهر إبريل من كل عام، وأكد أن الدولة تبذل قصارى جهدها لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من الأقماح طبقا لتوجيهات الرئيس حيث وفرت أصناف عديدة من الأقماح عالية الإنتاج المقاومة للأمراض وتتحمل التغيرات المناخية.

اقرأ أيضًا: في الأراضي الجديدة والقديمة.. توصيات خاصة من الزراعة لحماية القمح خلال فبراير

كما وضعت سعرا مجزيا لتوريد القمح مما يحفز المزارعين لزراعة أكبر مساحة من القمح وصلت إلى أكثر من 3.5 مليون فدان، وأضاف أنه رغم تسعير الأقماح في أكتوبر الماضي وتمت عملية الزراعة في نوفمبر الماضي ومعظم الأقماح اليوم في مرحلة طرد السنابل والحصاد في أبريل المقبل.

وتوقع إنتاج نحو 10 ملايين طن من الأقماح بمتوسط إنتاجية 20 إردبا للفدان في ظل اعتدال المناخ والزراعة بالتقاوي المعتمدة بما يبشر بموسم سار لمزارعي الاقماح.

انحياز الحكومة لدعم الفلاح

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، قد أكد أن الحكومة تنحاز بشكل واضح لدعم الفلاح المصري من خلال رفع سعر توريد القمح المحلي، موضحًا أن الدولة ستشتري القمح هذا العام بسعر يعادل 285 دولارًا للطن، في حين أن السعر العالمي الحالي يبلغ 260 دولارًا للطن، أي بفارق 25 دولارًا تتحمله الدولة لصالح المزارعين.

اقرأ أيضًا: خلط دقيق القمح والشعير.. تجربة جديدة لصناعة الخبز في الإسكندرية

وأضاف مدبولي، أن الدولة كان بإمكانها استيراد القمح بسعر أقل، ولكنها فضّلت دعم الفلاح المصري باعتبار القمح سلعة استراتيجية مهمة.

وأشار إلى أن الحكومة كانت تشتري نحو 3.5 مليون طن سنويًا، إلا أنه من المستهدف هذا العام رفع الكميات الموردة حتى وإن وصلت إلى 5 ملايين طن، ما سيؤدي إلى زيادة المخصصات المالية التي توفرها وزارة المالية لهذا الغرض.

زر الذهاب إلى الأعلى