بصفقة بلغت حوالي مليار دولار .. الجزائر تتسلم أول مقاتلة سو-35 الروسية

تسلمت الجزائر أول طائرة متعددة المهام المتطورة سوخوي سو-35 من أصل عشرين مقاتلة مخطط لها أن تصل الجزائر تباعاً، ووصلت الطائرة إلى قاعدة أم البواقي الجوية، ولاية أم البواقي، وتُعدّ الجزائر الآن ثالث دولة أجنبية تشتري مقاتلات سو-35 الروسية بعد الصين وإيران.
الجزائر تتسلم أول مقاتلة سو-35 الروسية
رغم التكتم على تفاصيل الصفقة، إلا أن “خاص عن مصر” دققت البحث عن تفاصيل الصفقة، ووجدنا أن الصفقة بلغت حوالي مليار دولار، حيث أن سعر الطائرة الواحدة يتراوح بين 40 إلى 80 مليون دولار، وذلك بحسب التجهيزات المطلوبة لكل طائرة.
وحصلت بكين على طائرة سو-35 لأول مرة في صفقة بقيمة ملياري دولار – متضمناً عقود الصيانة وقطع الغيار – قبل ما يقرب من عقد من الزمان، وتشغل الآن أربعًا وعشرين مقاتلة، وفي غضون ذلك، أبرمت طهران اتفاقية مع موسكو قبل أكثر من عام، في مؤشر على تقارب العلاقات بين البلدين.
ومن المتوقع أن تزيد بشكل كبير من قدرات القوات الجوية الجزائرية بصورة كبيرة بعد انضمام المقاتلات سو-35.
الجزائر في انتظار سو-57
وكانت الجزائر قد أعلنت شراء مقاتلات الجيل الخامس “سو-57 إي” من روسيا في فبراير الماضي، لتصبح بذلك أول بلد أجنبي يحصل على هذا النوع من الطائرات الحربية الروسية المتطورة.
يذكر أن القوات الجوية الجزائرية تمتلك حاليا مقاتلات أخرى سوفيتية وروسية، مثل “سو-30 إم كي إيه”، “ميغ-29″، و”ميغ-“25.
ويُعتقد أن طائرات “سو-57” الجديدة ستحل محل أسطول المقاتلات القديمة من طراز “ميغ-25″، ولا يُستبعد أن تحل هذه الطائرات أيضا محل مقاتلات “سو-30 إم كي إيه” في المستقبل.
تعزيز القوات الجوية الجزائرية
هذه الصفقة تعزز القوات الجوية الجزائرية بتكنولوجيا روسية متقدمة، على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة على موسكو. يُعد الـ Su-35 واحدًا من أكثر المقاتلات تقدمًا في العالم، مما يعزز القدرات الدفاعية والهجومية للجزائر.
لا يمثل إدخال مقاتلات Su-35S إلى الترسانة الجزائرية مجرد اقتناء روتيني، بل هو إعلان عن تحول استراتيجي في ميزان القوى الجوية بالمنطقة. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية عبر شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، فإن قرار الجزائر بنشر سو-35 إلى جانب احتمال تشغيل سو-57 يشير إلى سعيها للحفاظ على التفوق الجوي خلال العقود القادمة.
وأشارت تقارير أن قرار الجزائر بقبول طائرة سو-35 مرتبط بتأخيرات في جدول إنتاج سو-57، مما أدى إلى حل مؤقت – وربما كان هذا أيضًا “أكثر فعالية من حيث التكلفة” للجزائر- لكنه سمح لها باستلام مقاتلات حديثة الآن بدلاً من الانتظار لسنوات للحصول على سو-57.
ما الذي يميز “سوخوي سو-35″؟
تعد سوخوي من طراز “سو35” مقاتلة جوية روسية، بالإضافة لكونها مقاتلة متعددة المهام، أحادية المقعد ثنائية المحرك، وهي ذات قدرة فائقة على المناورة تنتمي إلى جيل المقاتلات 4++، من تصميم شركة “سوخوي”.
ويبلغ طولها نحو 22 متراً وارتفاعها نحو 6 أمتار، أما سرعتها الجوية فتصل إلى 2800 كم/س على ارتفاع 11 كيلومتر، وهي سرعة تفوق المقاتلة الأميركية الشبح “أف 35” التي تبلغ سرعتها 1900كم/س.
أما مدى الطائرة فهو 3600 كيلومتر، وقد يصل أقصى مداها إلى 4500 كم، في حال تمت إضافة خزانات وقود خارجية.
ويمنح هذا المدى الطويل قدرة كبيرة للطائرة على الوصول إلى الأهداف البعيدة دون الحاجة إلى التزود بالوقود إذا اقتضى الأمر، لكنها أيضاً لديها القدرة على التزود بالوقود في الجو.
القدرة التسليحية
وتتسلح “السوخوي 35” بمدفع رشاش داخلي يحتوى على 150 طلقة عيار 30 مم طراز (Gryazev-Shipunov GSh-30-1)، بالإضافة إلى 12 نقطة تعليق (نقطتين تعليق على حافتي الجناحين و6 نقاط تحت الجناحين و4 نقاط تحت هيكل الطائرة) يتم تحميلهم صواريخ جو-جو وصواريخ جو-أرض وصواريخ مضادة للسفن.
زودت المقاتلة بأنواع متعددة من الصواريخ القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى ذات دقة الإصابة العالية، وكذلك نظام رادار متطور يمنحها القدرة على تتبع عدد كبير من الأهداف المعادية وتدمير كل أنواع الأهداف الجوية والأرضية والبحرية.
كما أن قدرتها الفائقة على المناورة وتزويدها بصواريخ جو- جو بعيدة المدى يؤمن لها التفوق النوعي في حالة القتال الجوي مع المقاتلات المعادية الحديثة.

تعاون عسكري لأكثر من 60 عاماً
يعود تاريخ التعاون العسكري بين البلدين إلى الحقبة السوفياتية، حيث بدأت الجزائر بعد حصولها على الاستقلال بعملية تشكيل القوات الجوية للجيش الجديد، وحصلت على أولى مقاتلاتها السوفياتية من طراز “ميغ-15” من مصر عام 1962.
وفي الوقت نفسه، تسلمت الجزائر طائرات مروحية متعددة الأغراض من طراز “مي 4” من الاتحاد السوفياتي، حيث تدرب طيارو القوات الجوية الجزائرية الشابة فيه، وفي بعض الدول العربية المجاورة.
اقرأ أيضاً: مفتاح الإيقاف.. كلمة السر وراء مراجعات دول أوروبا لتعاقداتها على المقاتلة F-35