بنما تخرق تقليد “منزوعة السلاح” بطائرات قتالية لأول مرة

خلال معرض LAAD 2025، أكدت شركة إمبراير البرازيلية أن بنما قررت شراء أربع طائرات هجومية خفيفة وتدريب متقدم من طراز A-29 Super Tucano، وهي المرة الأولى التي تُشغّل فيها البلاد طائرات ثابتة الجناح ذات قدرات قتالية.

بنما تخرق تقليد “منزوعة السلاح”.. بطائرات قتالية لأول مرة

ستُشغّل هذه الطائرات من قِبل الخدمة الجوية والبحرية الوطنية البنمية (SENAN)، وستكون بمثابة منصة جديدة للمراقبة والحماية، كجزء من جهد أوسع لتوسيع القدرات التشغيلية وتعزيز البنية التحتية للأمن الوطني.

إلى جانب هذه الصفقة، ستشتري بنما أيضًا طائرتي نقل تكتيكي متوسطتين من طراز Airbus C-295. تبلغ القيمة الإجمالية لكلا الشراءين حوالي 187 مليون دولار، منها 78 مليون دولار لطائرات Super Tucano و109 ملايين دولار لطائرات C-295.

التصدي للأنشطة غير المشروعة ومراقبة الحدود

وصرحت حكومة بنما أن طائرات الهجوم الخفيفة هذه ستُستخدم للتصدي للأنشطة غير المشروعة داخل الأراضي الوطنية، مثل الاتجار بالمخدرات والصيد غير المشروع، بالإضافة إلى دوريات الحدود والمراقبة والعمليات الخاصة وتدريب الطيارين.

وتفتقر شركة SENAN حاليًا إلى طائرات مقاتلة وتُجري مهام دوريات جوية باستخدام طائرات الاتصال والنقل، يُعد هذا الاستحواذ جزءًا من برنامج لتحديث الأسطول الجوي لبنما، ليحل محل 14 طائرة تعمل منذ ثمانينيات القرن الماضي، والتي تُقدر تكاليف صيانتها السنوية بـ 10 ملايين دولار.

وأكد المسؤولون أن هذه المنصات الجديدة لن تُستخدم في العمليات الهجومية، وأن بنما لا تزال ملتزمة بوضعها الأمني ​​منزوع السلاح، حيث تعمل شركة SENAN كوكالة أمن مدنية بدلاً من قوة عسكرية.

مع هذا الإعلان، أصبحت بنما ثامن دولة في أمريكا اللاتينية تتبنى طائرة A-29 Super Tucano، لتنضم إلى البرازيل وتشيلي وكولومبيا والإكوادور وباراغواي وأوروغواي وجمهورية الدومينيكان.

يأتي قرار شراء هذه الطائرات وسط مخاوف أمنية متزايدة، وفي أعقاب التوترات السياسية التي تصاعدت في ديسمبر 2024 عندما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض السيطرة الأمريكية على قناة بنما، مشيرًا إلى الرسوم الباهظة والنفوذ الصيني.

ردت الحكومة البنمية بتصريحات قوية تؤكد سيادتها، وقد تعكس صفقة الطائرات جهدًا أوسع لتعزيز قدرات الدولة والدفاع عن البنية التحتية الوطنية الحيوية.

مواصفات الطائرات القتالية  A-29 Super Tucano

طائرة A-29 Super Tucano، التي طورتها شركة Embraer، هي طائرة هجوم واستطلاع خفيفة بمحرك توربيني مشتقة من طائرة EMB-312 Tucano. تعمل بمحرك Pratt & Whitney Canada PT6A-68C بقوة 1600 حصان ومروحة Hartzell خماسية الشفرات، مما يتيح سرعات تصل إلى 590 كيلومترًا في الساعة، وسقف خدمة يبلغ 10670 مترًا، ومدى يصل إلى 2800 كيلومتر.

صُممت الطائرة للعمل من مهابط طائرات بسيطة، وتتميز بمعدات هبوط مُعززة، ودروع كيفلر حول قمرة القيادة والمحرك، ومدافع رشاشة داخلية من طراز FN Herstal عيار 50، كل منها مزود بـ 200 طلقة.

تدعم الطائرة مجموعة واسعة من مهام الطيران، بما في ذلك الدوريات الجوية، والتنسيق التكتيكي، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ومراقبة الحدود، وتدريب الطيارين.

وتتضمن مجموعة إلكترونيات الطيران الخاصة بها توافق الرؤية الليلية، ومستشعر الأشعة تحت الحمراء الأمامي، وجهاز كمبيوتر للمهام، وأنظمة استهداف مزودة بأجهزة تحديد مدى بالليزر وتدابير مضادة إلكترونية.

بنما تقتني طائرات قتالية لأول مرة
بنما تُعلن استخدام الطائرة في التصدي للأنشطة غير المشروعة ومراقبة الحدود

5 نقاط تحميل للأسلحة

تتيح النقاط الصلبة الخارجية الخمس للطائرة حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك قنابل Mk 81 وMk 82 غير الموجهة، وذخائر Paveway II الموجهة بالليزر، وذخائر JDAM، وصواريخ جو-جو مثل MAA-1 Piranha، وحاويات مدافع عيار 20 ملم.

كما أن المنصة متوافقة مع حاويات الاستهداف وأنظمة الملاحة المتقدمة، مما يوفر مرونة تشغيلية مع متطلبات لوجستية منخفضة نسبيًا.

اقرأ أيضاً: أمريكا تحدث صواريخ باتريوت للكويت بـ 400 مليون دولار.. هل تُستخدم لعملية عسكرية ضد إيران؟

زر الذهاب إلى الأعلى