تتعهد باعتقال نتنياهو.. مدينة أمريكية ستلتزم بمذكرة الجنائية الدولية

القاهرة (خاص عن مصر)- أعلن عمدة ديربورن بولاية ميشيغان عبد الله حمود، في تحدٍ صارخ لموقف الإدارة الأمريكية بشأن العدالة الدولية، أنه سينفذ مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقا لما نشره موقع كومن دريمز.

تتهم المذكرة نتنياهو، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تتعلق بالصراع الدائر في غزة، وقد أثارت هذه الخطوة الجريئة جدالاً حول دور الحكومات المحلية الأمريكية في تحدي الشخصيات العالمية المتهمة بارتكاب جرائم حرب والعواقب الأوسع نطاقًا على السياسة الخارجية الأمريكية.

نداء حمود للتحرك ضد مجرمي الحرب

في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب حمود، وهو منتقد صريح لدعم الولايات المتحدة لإسرائيل، عن استنكاره الشديد لرفض الحكومة الأمريكية الاعتراف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية، وقال حمود “قد لا يتخذ رئيسنا أي إجراء، لكن قادة المدينة يمكنهم ضمان عدم ترحيب نتنياهو ومجرمي الحرب الآخرين بالسفر بحرية عبر هذه الولايات المتحدة”.

ووفقًا لحمود، إذا دخل نتنياهو أو جالانت ديربورن، فإن سلطات المدينة ستنفذ أوامر اعتقالهما، وهو موقف يتحدى كل من السياسة الفيدرالية الأمريكية والعلاقات الدبلوماسية الدولية.

اقرأ أيضا.. لابترونيك.. شركة مصرية تكنولوجية تُلهم رواد الأعمال للتألق في قائمة فوربس “30 تحت 30”

يأتي هذا البيان وسط إدانة دولية متزايدة للأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث وجدت المحكمة الجنائية الدولية “أسبابًا معقولة” لمقاضاة نتنياهو وجالانت لدورهما في قصف وحصار غزة، والذي أدى، وفقًا لمسؤولي غزة، إلى استشهاد أكثر من 44000 شخص وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من النساء والأطفال.

ويسلط تأكيد حمود على أن السلطات المحلية يجب أن تتدخل لاعتقال الأفراد المتهمين بارتكاب مثل هذه الجرائم الخطيرة الضوء على التوتر بين السيادة المحلية والعدالة الدولية.

موقف الحكومة الأمريكية وردود الفعل العالمية

كان رد إدارة بايدن حازمًا في رفض اختصاص المحكمة الجنائية الدولية على حلفاء الولايات المتحدة، وذلك في بيان صدر في 21 نوفمبر 2024، كرر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض موقف الولايات المتحدة، معربًا عن “قلقه العميق” بشأن تصرفات المحكمة الجنائية الدولية.

هذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها الولايات المتحدة بالمحكمة؛ حيث ترفض الدول القوية، بما في ذلك إسرائيل وروسيا والصين والهند، الاعتراف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية.

في المقابل، وقعت 124 دولة على نظام روما الأساسي، المعاهدة التي أسست المحكمة الجنائية الدولية، مما يؤكد الانقسامات العميقة في القانون الدولي فيما يتعلق بالمساءلة عن جرائم الحرب.

دعت جماعات المناصرة مثل RootsAction إلى بذل جهود يقودها المواطنون لاعتقال نتنياهو أينما وجد، بما في ذلك في واشنطن العاصمة، بينما تزعم منظمات مثل الديمقراطية للعالم العربي الآن (DAWN) أن المسؤولين الأميركيين قد يواجهون المسؤولية القانونية عن تمكين جرائم الحرب من خلال الاستمرار في الدعم العسكري لإسرائيل.

دور الحكومات المحلية في العدالة العالمية

ويشكل موقف حمود من تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية تحديًا واضحًا للسياسة الخارجية لإدارة بايدن، ويثير موقف العمدة مسألة ما إذا كان المسؤولون المحليون في الولايات المتحدة قادرين على تأكيد أطرهم القانونية الخاصة في مسائل القانون الدولي، وخاصة عندما ترفض القيادة الوطنية التصرف.

في حين أنه من غير المرجح أن تؤدي تصرفات حمود إلى اعتقال فعلي، فإن بيانه يضخم الانقسام المتزايد بين الحركات الشعبية التي تدافع عن العدالة الدولية ودعم الحكومة الأمريكية للأعمال العسكرية الإسرائيلية.

مع استمرار تصعيد الصراع في غزة، مع دعوة الجماعات الإنسانية إلى وقف إطلاق النار الفوري، تظل قضية المساءلة في طليعة المناقشات العالمية، وقد دفع بيان حمود النقاش حول دعم الولايات المتحدة لإسرائيل إلى دائرة الضوء، وخاصة في سياق القانون الدولي ودور القادة المحليين الأمريكيين في مواجهة جرائم الحرب المزعومة.

ردود الفعل الدولية والمحلية

على الصعيد الدولي، انتقدت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان المختلفة التأثير غير المتناسب لأفعال إسرائيل في غزة، ومع تزايد الضغوط على الولايات المتحدة لإعادة تقييم دورها في الصراع، تعكس تعليقات حمود شعورًا أوسع نطاقًا بضرورة احترام القانون الدولي، بغض النظر عن التحالفات السياسية.

كما أشارت منظمات حقوق الإنسان مثل DAWN إلى استمرار الولايات المتحدة في تقديم المساعدة العسكرية لإسرائيل، والتي يزعمون أنها متواطئة في جرائم الحرب، مما يعرض قادة الولايات المتحدة لخطر العواقب القانونية بموجب القانون الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى