تقرير دولي: 150 مليار دولار فرص اقتصادية في منطقة الخليج

توقع تقرير دولي توافر فرص اقتصادية بقيمة 150 مليار دولار في منطقة الخليج، وترتكز على التنمية المجتمعية المتكاملة من خلال نموذج جديد للتنمية الاقتصادية.
كشفت “آرثر دي ليتل” للاستشارات الإدارية عن تقرير جديد لها تسلط فيه الضوء على رؤية ومنهج جديد للتنمية الحضرية في دول الخليج، والذي من شأنه أن يعيد تعريف مسارات التنمية الاقتصادية في المنطقة.
تقرير دولي: 150 مليار دولار فرص اقتصادية في منطقة الخليج
ذكر التقرير: تدعو هذه الرؤية إلى إعادة النظر في التخطيط التقليدي للبنية التحتية، وتقدم منظوراً جديداً حول كيف يمكن للتنمية أن تصبح حافزاً للنمو المستدام الذي تقوده المجتمعات المحلية.
قال راجيش دونيجا، الشريك لدى آرثر دي ليتل الشرق الأوسط والمؤلف المشارك للتقرير: نشهد تحولاً جذرياً، لا يتعلق الأمر ببناء المدن فحسب، بل يتعلق بإيجاد منظومة اقتصادية حيوية تنمو من صميم المجتمعات المحلية.
وأوضح التقرير: يعتبر إعادة التفكير في النمو الحضري جوهر هذا التحول، ومع توقع زيادة عدد سكان المدن في الشرق الأوسط بنسبة 30% من عام 2020 إلى عام 2030، فإن الطلب على الإسكان والبنية التحتية والتنمية الشاملة يرتفع بشكل غير مسبوق.
اقرأ أيضاً.. محمد رمضان.. من فرض الانضباط إلى الوقوف ضد جماهير الأهلي
يشير التقرير إلى أن النماذج التقليدية للبنية التحتية لم تعد كافية لتلبية الطلب المتزايد بدلاً من تقدم الاستراتيجيات المجتمعية نهجًا أكثر مرونة وشمولية، مما يتيح بناء مدن حضرية أكثر حيوية وقابلية للاستمرار اقتصادياً.
يُعتبر مشروع بناء 500 ألف وحدة سكنية جديدة في السعودية مثالاً حيًا على هذا النهج، رغم أنه يُنظر إليه غالبًا على أنه مجرد مبادرة للبناء.
ويشير التقرير إلى أن هذه المبادرات يمكن أن تدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% للمنطقة، مما يعزز من مرونتها الاقتصادية في مواجهة التحديات العالمية من خلال دمج المنظومة المحلية والشمولية الاجتماعية والاقتصادية في مسار التنمية، يمكن للدول تعزيز قدراتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
التركيز على رأس المال البشري
بدوره، أكد موريس سالم، مدير في آرثر دي ليتل الشرق الأوسط والمؤلف المشارك للتقرير، أن هذا الأمر يتجاوز مجرد التنمية الحضرية، إذ يمثل بناء مستقبل اقتصادي جديد يركز على الإمكانات البشرية.
وأشار إلى أن التركيبة السكانية للمنطقة تسلط الضوء على أهمية النهج المجتمعي، حيث أن 3% فقط من سكان السعودية يتجاوزون سن 65 عامًا، مما يمنح منطقة الشرق الأوسط فرصة مثالية للاستفادة من قواها العاملة الشابة والديناميكية.
كما يؤكد التركيز على رأس المال البشري أيضاً على تطور أوسع في التفكير التنموي بدلاً من اعتبار البنية التحتية هدفاً معزولاً، تقدمها آرثر دي ليتل كمحرك للنمو المجتمعي، فعندما يتم دمج مشاريع البنية التحتية مع المواهب المحلية والتراث الثقافي وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، تصبح مشاريع البنية التحتية محركات للتحول الاجتماعي والاقتصادي.
تُبرز هذه الرؤى نهجًا جديدًا لاستراتيجيات التنمية الوطنية، مثل رؤية 2030، التي تهدف إلى تأمين الاقتصادات للمستقبل من خلال التنمية الواسعة النطاق.
يشير تقرير آرثر دي ليتل إلى أن هذه الاستراتيجيات يمكن أن تحقق تأثيرًا أكبر من خلال التركيز على المبادرات المجتمعية، في هذا النموذج تتطور البنية التحتية لما هو أبعد من مجموعة من الطرق والمباني لتصبح منصة لنقل المهارات، وتعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص العمل محليًا.