توافق على لجنة إدارة القطاع.. تحركات جديدة في الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالخطة المصرية العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة.

وتأتي تصريحات الوزير في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وإيجاد حل شامل للأزمة التي يعاني منها قطاع غزة.

لجنة غير فصائلية

وأشار عبد العاطي في تصريحات صحفية إلى أن الخطة وُضعت بعناية فائقة لتوفير بيئة آمنة ومستقرة تسمح بعودة الحياة إلى غزة، دون الحاجة إلى تهجير سكانها.

وأكد أنه تم الاستقرار على أعضاء اللجنة غير الفصائلية المعنية بإدارة غزة، والتي ستستمر لمدة ستة أشهر.

وشدد على أن جهود بلاده مستمرة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذه بمراحله الثلاث، مطالبا كافة الأطراف الالتزام ببنوده.

تفاصيل الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة

وأوضح الوزير أن الخطة تُعَدُّ مشروعاً شاملاً يتألف من ثلاث مراحل رئيسية تمتد في الفترة من عام 2025 حتى عام 2030، وقد حظيت بتأييد كامل من 22 دولة عربية.

وأوضح أن المرحلة الأولى تركز على برامج التعافي المبكر والتي ستستمر لمدة ستة أشهر؛ حيث سيتم خلال هذه الفترة توفير آلاف الوحدات السكنية المؤقتة على شكل كرفانات ومنازل جاهزة وخيام لإيواء ما يقرب من 1.2 مليون فلسطيني.

بناء 400 ألف وحدة سكنية ضمن خطة إعمار غزة

كما تشمل هذه المرحلة عمليات إزالة وإعادة تدوير حوالي 50 مليون طن من الأنقاض، بالإضافة إلى تطهير القطاع من الذخائر غير المنفجرة، مما يساهم في خلق بيئة آمنة تستقبل جهود الإعمار.

ومن ثم تنتقل الخطة إلى المرحلتين التاليتين اللتين تركزان على إعادة بناء البنية التحتية بشكل كامل؛ حيث ستشمل إعادة تأهيل شبكات الطرق واستصلاح 20 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وبناء 400 ألف وحدة سكنية دائمة تستوعب نحو 2.7 مليون فلسطيني.

إنشاء ميناءين ومطار دولي في غزة

كما ستُقام مشاريع حيوية مثل إنشاء ميناءين ومطار دولي ومحطات للطاقة الشمسية، إلى جانب إقامة مراكز خدمات حكومية ومستشفيات ومدارس لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية لسكان غزة.

وأضاف عبد العاطي أن الخطة المصرية وُضعت بما يتوافق مع المبادئ الأساسية للتخطيط الحضري وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مما يجعلها مشروعاً متكاملاً لا يقتصر على إعادة الإعمار فحسب، بل يمتد ليشمل خارطة طريق سياسية تهدف إلى إنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه.

وفي ظل استئناف الحرب في غزة، حيث اندلعت الاشتباكات من جديد مع استئناف الغارات الإسرائيلية، أعلن الوزير أن الوضع في القطاع يشهد تصاعداً في عدد الضحايا.

إحصائيات مروعة حول الدمار في غزة

وأشار إلى أن التقارير الأولية تفيد بأن أكثر من 150 ألف شخص قد سقطوا ضحايا لهذه الأعمال العدائية، إضافة إلى نزوح ملايين الفلسطينيين داخلياً بسبب استهداف المنشآت الحيوية والمرافق العامة.

وأكد عبد العاطي أن هذه الإحصائيات المروعة ما هي إلا دليل على الحاجة الماسة لتنفيذ الخطة المصرية التي ستعيد الأمل إلى غزة وتضمن بقاء الفلسطينيين في وطنهم دون أن يتعرضوا للتهجير القسري.

كما كشف الوزير عن تفاصيل إجراءات أمنية هامة ضمن الخطة، حيث ستُشكّل لجنة تكنوقراط فلسطينية غير فصائلية لإدارة القطاع خلال فترة انتقالية مدتها 6 أشهر، تليها نقل مهام إدارة الأمن إلى السلطة الفلسطينية مع تدريب آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية لتعزيز استقرار القطاع ومكافحة الفوضى.

وأكد عبد العاطي على ضرورة التزام جميع الأطراف، وخاصة إسرائيل، بوقف إطلاق النار بشكل كامل، لضمان توفير المناخ الملائم للإعمار وإعادة بناء غزة.

اقرأ أيضا

اغتيال المتحدث باسم حماس.. هل نجحت إسرائيل في اختراق الحركة الخضراء؟

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى