توسعات مترو دبي.. 78 محطة و168 قطارًا بتكلفة 20.5 مليار درهم.. والتشغيل في 2029

أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ديسمبر الماضي، عن إرساء عقد تنفيذ مشروع الخط الأزرق لمترو دبي على تحالف يضم ثلاث شركات تركية وصينية، بتكلفة إجمالية بلغت 20.5 مليار درهم (5.5 مليار دولار).
وذلك في إطار خططها الطموحة لتعزيز البنية التحتية للنقل الجماعي وتحقيق أهداف “خطة دبي الحضرية 2040”.
ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في تحسين جودة الحياة للسكان، وتقليل الازدحام المروري، ودعم الاستدامة البيئية من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية.
إرساء عقد تنفيذ الخط الأزرق لمترو دبي
أوضحت هيئة الطرق والمواصلات أن العقد تم إرساؤه على تحالف يضم شركة مابا التركية، التي تقود المشروع، وشركة ليماك التركية، بالإضافة إلى شركة سي آر آر سي الصينية.
وستتولى شركتا “مابا” و”ليماك” تنفيذ الأعمال المدنية، بينما ستتولى “سي آر آر سي” تنفيذ أعمال الأنظمة والتكنولوجيا الخاصة بالمشروع.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال التنفيذ في أبريل 2025، على أن يتم إنجاز جميع الأعمال وبدء التشغيل الرسمي في سبتمبر 2029، بالتزامن مع الذكرى العشرين لافتتاح الخط الأحمر لمترو دبي.
تفاصيل مشروع الخط الأزرق
يمتد الخط الأزرق لمترو دبي على طول 30 كيلومترًا، منها 15.5 كيلومتر تحت الأرض و14.5 كيلومتر فوق مستوى الأرض، ويضم 14 محطة، بما في ذلك 3 محطات انتقالية تربط بين الخطين الأحمر والأخضر، مما يعزز تكامل شبكة المترو في المدينة.
يتميز المشروع بكونه أول معبر لمترو دبي يمر فوق خور دبي، من خلال جسر بطول 1300 متر، ما يجعله إضافة هندسية بارزة للبنية التحتية للنقل في الإمارة.
ومن المتوقع أن يصل عدد مستخدمي مسار الخط الأزرق لمترو دبي إلى قرابة 46 ألف راكب في الساعة و200 ألف راكب يوميا بحلول 2030.
وفي هذا الصدد، أكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات الإماراتية، خلال مؤتمر صحفي، أنه قد “رُوعي في تحديد مسار الخط الأزرق لمترو دبي، تحقيق الاستدامة في المشروع بحيث يربط عدداً من المناطق والمشروعات ذات الكثافة السكانية العالية الحالية والمستقبلية، التي يقدر عدد سكانها بنحو مليون نسمة في 2040”.
موضحاً أن الطاقة الاستيعابية للخط الأزرق، تُقدَّر بنحو 46 ألف راكب في الساعة في الاتجاهين، بناءً على زمن تقاطر يصل إلى نحو دقيقتين، ويتوقع أن يصل عدد مستخدميه في عام 2030 إلى قرابة 200 ألف راكب يومياً، يرتفع إلى 320 ألف راكب يومياً عام 2040.
الانتهاء من مشروع الخط الأزرق لمترو دبي في 2029
وستبدأ أعمال تنفيذ المشروع في شهر أبريل 2025، على أن يكون إنجاز جميع الأعمال وبدء التشغيل الرسمي في سبتمبر 2029، تزامناً مع الذكرى الـ20 لافتتاح الخط الأحمر لمترو دبي.
وعند اكتمال تنفيذ الخط الأزرق، سيرتفع إجمالي طول شبكة القطارات (المترو والترام)، من 101 كيلومتر حالياً، إلى 131 كيلومتراً، منها 120 كيلومتراً لمترو دبي، و11 كيلومتراً لترام دبي.
وسيرتفع عدد محطات المترو والترام، من 64 محطة إلى 78 محطة، منها 67 محطة لمترو دبي، و11 محطة لترام دبي، وسيزيد عدد القطارات من 140 قطاراً، إلى 168 قطاراً، منها 157 قطاراً للمترو و11 للترام.
تأثير المشروع على التنقل والازدحام
من المتوقع أن يُسهم الخط الأزرق في تقليل الازدحام المروري بنسبة 20% على المحاور التي يخدمها، كما سيُسهم في رفع قيمة العقارات المحيطة بالمحطات بنسبة تصل إلى 25%، نظرًا لجاذبية المناطق القريبة من محطات المترو للمستثمرين والمقيمين.
كما يُقدر عدد مستخدمي الخط الأزرق بـ 200 ألف راكب يوميًا بحلول 2030، وسيرتفع العدد إلى 320 ألف راكب يوميًا بحلول 2040، ما يعكس أهمية المشروع في تحسين أنماط التنقل داخل الإمارة.
التوسع في شبكة المترو لتحقيق رؤية دبي 2040
مع إضافة الخط الأزرق، ستتوسع شبكة مترو دبي ليصل طولها الإجمالي إلى 131 كيلومترًا، تشمل 78 محطة و168 قطارًا، مما يدعم أهداف “خطة دبي الحضرية 2040” الهادفة إلى تطوير بنية تحتية متكاملة ومستدامة لوسائل النقل العام.
وكشف المجلس التنفيذي لإمارة دبي عن خطط إضافية لتوسيع شبكة المترو إلى 96 محطة بحلول 2030، مع خطة مستقبلية للوصول إلى 140 محطة تغطي 228 كيلومترًا بحلول 2040، في إطار مبادرة “مدينة الـ 20 دقيقة”، التي تهدف إلى تمكين السكان من الوصول إلى الخدمات الأساسية خلال 20 دقيقة فقط من أماكن سكنهم.

مشروع “مدينة الـ 20 دقيقة” لتعزيز جودة الحياة
يعد توسيع شبكة المترو جزءًا من مبادرة “مدينة الـ 20 دقيقة”، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة من خلال تقليل الحاجة لاستخدام السيارات الخاصة، وتعزيز خيارات التنقل الجماعي، مما يقلل من الازدحام المروري والانبعاثات الكربونية.
وأوضحت الدكتورة مونيكا مينينديز، العميد المساعد لشؤون الهندسة في جامعة نيويورك أبوظبي، في تصريحات سابقة لصحيفة “الخليج تايمز”، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل سياسات النقل المختلفة، مثل توسيع شبكة الحافلات، وتحسين البنية التحتية للمشي وركوب الدراجات، بالإضافة إلى، تطوير حلول تنقل مرنة مثل المركبات المشتركة والنقل حسب الطلب.
الفوائد الاقتصادية والبيئية لمترو دبي
منذ افتتاحه في 2009، أصبح مترو دبي العمود الفقري لوسائل النقل العام في الإمارة، حيث ينقل أكثر من 850 ألف راكب يوميًا، وأسهم في تقليل أكثر من مليار رحلة بالسيارات حتى 2022، مما خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2.6 مليون طن.
ويتوقع أن يحقق الخط الأزرق منافع اقتصادية تصل إلى 56.5 مليار درهم حتى عام 2040، بفضل التوفير في الوقت والوقود، وتقليل عدد الحوادث، وخفض الانبعاثات الكربونية.
تأثير توسعات المترو على سوق العقارات والاستثمارات
تشير التوقعات إلى أن توسعات المترو ستؤدي إلى تعزيز الاستثمارات العقارية والتجارية في المناطق القريبة من المحطات، حيث أوضح أندرو إليوت، مدير الوكالة التجارية في شركة “تشيسترتونز”، في تصريحات سابقة لموقع “العربية”، أن الاستدامة وتقليل انبعاثات الكربون سيجعلان العقارات القريبة من محطات المترو أكثر جاذبية للمستثمرين والمقيمين المهتمين بالبيئة.
كما سيُسهم المترو في تعزيز قطاع السياحة، حيث يوفر وسيلة نقل موثوقة وسهلة للسائحين، مما يعزز جاذبية دبي كوجهة سياحية عالمية.

حلول للاختناقات المرورية وتوفير الوقت والتكاليف
أوضح الدكتور مصطفى الداه، الباحث الإماراتي في السلامة المرورية، في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، أن الازدحام الشديد في دبي يعود إلى بعد أماكن السكن عن مناطق العمل والخدمات، مما يتطلب قطع مسافات طويلة يوميًا، وبالتالي استهلاك المزيد من الوقت والوقود.
وأشار إلى أن توسعات المترو، إلى جانب مشاريع النقل الأخرى، ستسهم في حل مشكلة الازدحام، وتقليل التكاليف على السكان، وتعزيز الاستدامة البيئية.
نقلة نوعية في النقل الجماعي بدبي
عند اكتمال مشروع الخط الأزرق، ستتحول شبكة المترو بإمارة دبي إلى واحدة من أكبر وأحدث شبكات النقل الجماعي في العالم، مما يعزز مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة في تبني الحلول الذكية والمستدامة في قطاع النقل.
وتؤكد هذه التوسعات التزام دبي بتحقيق نمو حضري مستدام، وتوفير خيارات تنقل ذكية ومرنة تسهم في تسهيل حركة السكان والزوار، وتدعم أهداف التنمية المستدامة.
وبحسب تقرير سابق نشرته صحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية، فإنه في سبتمبر 2009، تم افتتاح “مترو دبي” وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيحقق نجاحًا في مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي مليوني نسمة، تهيمن عليها حركة التنقل بالسيارات.
واليوم تثبت تلك التوسعات السعي الحثيث لإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، لترسيخ دبي كونها واحدة من أهم المدن الرائدة في صناعة الأعمال.
اقرأ أيضًا .. دبي لصناعات الطيران تسلم 6 طائرات بوينج 737 ماكس إلى أيروميكسيكو