حماس تؤجل إطلاق سراح الرهائن وتتهم إسرائيل بانتهاك شروط وقف إطلاق النار

القاهرة (خاص عن مصر)- أعلنت حماس أنها ستؤجل إطلاق سراح رهائن إسرائيليين إضافيين، مشيرة إلى انتهاكات إسرائيل المزعومة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفقًا للجارديان، أدى القرار، الذي تم الإعلان عنه عبر بيان على تيليجرام من قبل أبو عبيدة، المتحدث باسم الجناح المسلح لحماس، كتائب القسام، إلى زيادة الضغط على الهدنة الهشة التي توسطت فيها مصر وقطر. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من المسؤولين الإسرائيليين وأثارت مخاوف بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.
هدنة هشة تحت الضغط
شهد وقف إطلاق النار، الذي دخل أسبوعه الثالث الآن، إطلاق سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين و183 سجينًا فلسطينيًا في أحدث عملية تبادل، مما يمثل خامس عملية تبادل من هذا القبيل منذ التوصل إلى الاتفاق. ومع ذلك، أثار المظهر الهزيل الواضح للرهائن الإسرائيليين المحررين والسجناء الفلسطينيين الغضب والانزعاج على كلا الجانبين.
وفقًا لنادي الأسير الفلسطيني، احتاج سبعة من أصل 43 فلسطينيًا تم إطلاق سراحهم إلى دخول المستشفى بسبب حالتهم البدنية السيئة. وعلى نحو مماثل، أثارت الحالة الهزيلة للرهائن الإسرائيليين الغضب في إسرائيل، حيث تساءل كثيرون عن الظروف التي احتجزوا فيها.
اتهامات حماس لإسرائيل
في بيانه، اتهم أبو عبيدة إسرائيل بالفشل في الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار. وسلط الضوء على التأخير في السماح للنازحين الفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة وزعم أن القوات الإسرائيلية استهدفتهم بالقصف وإطلاق النار.
وقال عبيدة: “سيتم تأجيل تسليم الأسرى الصهاينة الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم يوم السبت المقبل 15 فبراير 2025، حتى إشعار آخر، وحتى يلتزم الاحتلال ويعوض عن الأسابيع الماضية بأثر رجعي”. وأكد التزام حماس بالاتفاق لكنه أصر على أن إسرائيل يجب أن تفي بالتزاماتها.
الرد الإسرائيلي والاستعداد العسكري
أدان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرار حماس، ووصفه بأنه “انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار”. وأعلن أنه أمر الجيش بالحفاظ على أعلى مستوى من الاستعداد في غزة، مما يشير إلى تصعيد محتمل إذا انهارت الهدنة.
كما تدخلت مجموعات تمثل عائلات الرهائن وقدامى المحاربين الإسرائيليين، وحثت الوسطاء على منع انهيار الاتفاق. واتهم البعض الحكومة الإسرائيلية بتخريب وقف إطلاق النار عمداً، مما يعكس انعدام الثقة العميق بين الجانبين.
اقرأ أيضًا: فنادق فور سيزونز الفاخرة تفتتح أول فنادقها في صعيد مصر عام 2026
المفاوضات المتوقفة وانعدام الثقة المتزايد
لم تحرز الجهود المبذولة للتفاوض على المرحلة التالية من وقف إطلاق النار تقدماً يذكر. وعاد وفد إسرائيلي سافر إلى الدوحة لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع دون تحقيق تقدم، مما ألقى المزيد من الشكوك على العملية التي توسطت فيها مصر وقطر.
وقال مسؤول فلسطيني قريب من المناقشات لرويترز إن التقدم يعرقله انعدام الثقة المتبادل. واتهمت إسرائيل حماس بالفشل في إطلاق سراح الرهائن في الترتيب المتفق عليه وتنظيم عروض عامة مسيئة أثناء تسليمهم إلى الصليب الأحمر. وانتقدت حماس بدورها إسرائيل لتأخير تسليم المساعدات إلى غزة، وهو شرط أساسي لوقف إطلاق النار.
السياق الأوسع
حتى الآن، تم إطلاق سراح 16 من أصل 33 رهينة كان من المقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى التي تستمر 42 يوماً من الاتفاق، إلى جانب خمسة رهائن تايلانديين تم إطلاق سراحهم بشكل غير متوقع. وفي المقابل، أطلقت إسرائيل سراح مئات السجناء الفلسطينيين، بما في ذلك أولئك الذين يقضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة لشن هجمات مميتة والأفراد الذين تم اعتقالهم دون توجيه اتهامات لهم أثناء الحرب.
إن اتفاق وقف إطلاق النار، على الرغم من هشاشته، يمثل أحد النجاحات الدبلوماسية القليلة في الصراع الدائر. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة تؤكد على التحديات المتمثلة في الحفاظ على الثقة والتعاون بين الجانبين.