خطة ترامب لغزة.. كيف فضح مقطع فيديو نوايا الرئيس الأمريكي.. شاهد

أثار مقطع فيديو نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي “تروث” جدلًا واسعًا، بعدما أظهر تصورا مستقبليا لقطاع غزة بعد الحرب.
وظهر في الفيديو، قطاع غزة وقد تحول إلى وجهة سياحية فاخرة تحمل اسم “ترامب غزة”، مع ناطحات سحاب وشواطئ فاخرة، في مشهد أثار العديد من التساؤلات حول النوايا الحقيقية لإدارة ترامب تجاه القطاع.
مخطط ترامب حول غزة
يصور الفيديو غزة بعد الحرب كمدينة سياحية فاخرة، حيث تظهر منتجعات راقية وشواطئ نظيفة، بينما يتجول ترامب برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سواحل القطاع.
كما يظهر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في المشهد، وكأنه يروج لاستثمارات ضخمة في المنطقة.
نشر ترامب على حسابه فيديو يظهر كيف يتصور غزة بعد امتلاكها وتنفيذ مشاريعه الخاصة.
يظهر في الفيديو إيلون ماسك وفندق ترامب، ويظهر ترامب برفقة نتنياهو يستجمون على شاطئ بحر غزة.
تلك المهزلة الخيالية نشرها فعلاً رئيس أمريكا ، مسخرة . pic.twitter.com/g3ssAtmXQD
— Tamer | تامر (@tamerqdh) February 26, 2025
بحسب مراقبين، فإن هذه الرؤية تتماشى مع مقترحات طرحها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون خلال السنوات الماضية، تدعو إلى تحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية والسياحة، ولكن على حساب السكان الأصليين.
مخطط ترامب لتهجير سكان غزة
وفق تقارير لم يكن الفيديو مجرد مشهد افتراضي، بل يعكس خططًا طرحها ترامب سابقًا سواء ولايته الحالية أو السابقة في سياق ما سبق ووصفه بـ “صفقة القرن”، أو ما أسماه لاحقا مقترحات حل الأزمة التي تضمنت تصورات لتهجير سكان غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن.
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت في وقت سابق عن ضغوط مارستها واشنطن على دول عربية لقبول توطين الفلسطينيين، إلا أن هذه المقترحات قوبلت برفض واسع، سواء من الجانب الفلسطيني أو الدول العربية المعنية، التي اعتبرتها انتهاكًا للحقوق الوطنية الفلسطينية.
رسائل الفيديو.. تمهيد لواقع جديد؟
يرى محللون أن نشر هذا الفيديو في هذا التوقيت قد يكون محاولة لجس نبض الرأي العام حول إمكانية تنفيذ مشاريع مماثلة، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المتوترة في غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.
كما أن وجود شخصيات مثل نتنياهو وماسك في الفيديو يعكس دلالات سياسية واقتصادية، حيث تسعى إسرائيل إلى فرض واقع جديد في غزة، بينما قد تلعب الشركات الأمريكية دورًا في تنفيذ هذه المخططات، إن وجدت قبولًا إقليميًا.
رفض فلسطيني وعربي
من جانبهم، أدان الفلسطينيون هذه التصورات، واعتبروها استمرارًا لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وقال مسؤول فلسطيني في رام الله، رفض الكشف عن اسمه، إن “محاولات تصوير غزة كمنطقة سياحية على أنقاض شعبها هي إهانة لكل التضحيات التي قدمها الفلسطينيون”، مشيرًا إلى أن “هذه الرؤية تعكس النوايا الحقيقية لإسرائيل والإدارة الأمريكية السابقة، والتي تقوم على محو الوجود الفلسطيني تدريجيًا”.
كما أكد مراقبون أن الدول العربية، وخاصة مصر والأردن، سبق أن رفضت خطط التهجير هذه، وشددت على ضرورة حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وليس عبر فرض حلول اقتصادية على حساب الحقوق التاريخية للفلسطينيين.
اقرأ أيضا
مبعوث ترامب يثير الجدل.. هل تلحق السعودية وسوريا ولبنان بقطار التطبيع؟