خوفًا من مصير الحوثيين.. العراق يلجم ميليشيات إيران.. ما القصة؟

في خطوة لافتة، توصلت قوى “الإطار التنسيقي” في العراق إلى اتفاق مبدئي يقضي بدمج الفصائل المسلحة وأذرع ميليشيات إيران ضمن هيئة الحشد الشعبي، مع التزامها التام بأوامر القيادة العسكرية العليا.
يهدف هذا الاتفاق إلى إبعاد الحشد الشعبي عن الملفات السياسية، وضمان تبعية جميع الألوية والوحدات لأوامر القائد العام للقوات المسلحة العراقية حصريًا.
إلزام ميليشيات إيران بالعراق عدم التعرض للمصالح الأمريكية
كما يتضمن الاتفاق عدم السماح لأي جهة أو فصيل بالتعرض للمصالح الأمريكية في العراق، والتأكيد على أن أي عمليات خارج الحدود العراقية تتطلب موافقة القائد العام للقوات المسلحة حصريًا.
يُتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق بعد الاجتماع المرتقب للإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة عقب عطلة عيد الفطر.
تحذيرات أمريكية لـ العراق بسبب ميليشيات إيران
يأتي هذا التحول في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، والضغوط الأمريكية المتزايدة على العراق لضبط الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
تسعى الولايات المتحدة إلى منع تكرار سيناريو الحوثيين في اليمن، حيث تم استهدافهم عسكريًا بسبب تهديدهم للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وفي هذا السياق، حذر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، من شن الفصائل المسلحة هجمات على القواعد الأمريكية بذريعة دعم الحوثيين.
توجيهات إيرانية لـ ميليشيات العراق
كشفت مصادر عن زيارة مفاجئة قام بها قائد الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد الأسبوع الماضي.
خلال هذه الزيارة، عقد قاآني اجتماعًا مع قيادات “الإطار التنسيقي” وقادة الفصائل المسلحة، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام العراق بالحياد في الصراعات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالملف السوري، وضبط الأمن الداخلي ومنع أي تحركات فردية قد تضر بالاستقرار العراقي.
كما شدد قاآني على أن العراق يجب أن يحافظ على توازنه في السياسة الإقليمية، مع تجنب الانخراط في أي صراع ضد أي طرف.
الموقف الحكومي
وفي تصريحات صحفية ، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي نعمة البنداوي، أن الحكومة العراقية ملتزمة بالقوانين الدولية، ولن تسمح لأي جهة أو فصيل مسلح بتنفيذ عمليات عسكرية دون موافقة رسمية من الحكومة.
شدد البنداوي على أن العراق سيبقى ملتزمًا بسيادته وسيعمل على تعزيز الأمن الداخلي وحماية حدود البلاد، مؤكدًا أن أي مشاركة عراقية في صراعات خارجية يجب أن تكون بناءً على قرار عربي أو دولي، وأن العراق لن يشارك في صراعات بمفرده.
تحديات تواجه الاتفاق
وفق مراقبون فإن هذا التحول في نهج القوى الموالية لإيران في العراق يعكس تأثير الضغوط والتهديدات الأمريكية، ويهدف إلى تجنب تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث مع الحوثيين في اليمن.
مع ذلك، يواجه هذا الاتفاق تحديات عدة، أبرزها ضمان التزام جميع الفصائل المسلحة ببنوده، وتحقيق التكامل الفعلي داخل هيئة الحشد الشعبي.
كما يتطلب نجاح هذا الاتفاق دعمًا سياسيًا واسعًا وتعاونًا من جميع الأطراف المعنية، لضمان استقرار العراق وتجنب الانخراط في صراعات إقليمية قد تؤثر سلبًا على أمنه وسيادته.
اقرأ أيضا
شقيق الرئيس يشعل الغضب في سوريا.. ماذا فعل ماهر الشرع؟