رئيس سوريا يزور الأردن.. ما الملفات المطروحة على مائدة الشرع والملك عبد الله ؟

وصل الرئيس الانتقالي لـ سوريا أحمد الشرع، الأربعاء، إلى عاصمة الأردن عمان، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ توليه السلطة، حيث كان في استقباله العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وسط توقعات بمباحثات مكثفة حول القضايا الأمنية والاقتصادية وملف اللاجئين السوريين.

ملفات أمنية على الطاولة

بحسب مراقبين، يُتوقع أن يكون الملف الأمني على رأس أولويات القمة الأردنية-السورية، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي جنوب سوريا.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح مؤخرًا بأن حكومته تسعى لإنشاء “منطقة منزوعة السلاح” في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلاً سافرًا في الشؤون السورية.

بحسب وسائل إعلام، أفاد مصدر دبلوماسي أردني، طلب عدم الكشف عن اسمه، بأن “الأردن قلق من التوترات في الجنوب السوري، ويسعى لضمان أمن حدوده، لا سيما في ظل تصاعد عمليات التهريب وتدخلات بعض الفصائل المسلحة”.

التعاون الاقتصادي بين سوريا والأردن

إلى جانب القضايا الأمنية، يشكل التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار محورًا أساسيًا في المحادثات. ويرى خبراء أن “الأردن قادر على لعب دور في إعادة إعمار سوريا، خاصة من خلال شركاته الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة، إضافة إلى إمكانية إعادة تشغيل خط الكهرباء العربي الذي يمر عبر الأردن إلى سوريا ولبنان”.

وأضاف الخبراء أن التبادل التجاري بين البلدين تأثر بالعقوبات الدولية، إلا أن هناك رغبة متبادلة في إيجاد حلول لاستئناف النشاط التجاري وتحقيق المصالح المشتركة.

ملف اللاجئين السوريين في الأردن

يُعد ملف اللاجئين السوريين من القضايا الشائكة التي ستُطرح خلال القمة، حيث يستضيف الأردن نحو 1.4 مليون لاجئ سوري منذ عام 2011، وهو ما شكّل ضغطًا على موارده الاقتصادية.

ووفقًا لمصدر حكومي أردني تحدث لتلفزيون سوريا، فإن الأردن يسعى إلى حل دائم لهذه القضية عبر تعاون إقليمي ودولي يضمن عودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي”، فيما أشار مراقبون إلى أن “دمشق تحاول طمأنة اللاجئين بأن البلاد باتت أكثر استقرارًا، وتدعو إلى عودتهم تدريجيًا”.

تحركات دبلوماسية بين سوريا والأردن

إلى ذلك، تسعى سوريا إلى كسب دعم الأردن في الجهود الرامية إلى تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها، وهو ملف سيطرح في القمة العربية المقبلة.

وفي هذا السياق، أشار محلل سياسي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن “الأردن قد يلعب دورًا دبلوماسيًا في الضغط على المجتمع الدولي، لكن مسألة رفع العقوبات تظل معقدة، خاصة مع استمرار التحفظات الغربية بشأن الوضع السياسي في سوريا”.

دلالات استراتيجية للزيارة

يرى خبراء أن هذه الزيارة تحمل رسائل سياسية واضحة، سواء فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين عمان ودمشق، أو في سياق التحولات الإقليمية.

ووفقا لمراقبون، فإن “سوريا الجديدة تسعى إلى استعادة دورها العربي وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة، والأردن يُعد شريكًا مهمًا في هذه المرحلة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي”.

كما يؤكد الخبراء أن “الأردن ينظر إلى العلاقة مع سوريا من زاوية المصالح المشتركة، خاصة في ما يتعلق بتأمين حدوده الجنوبية والمشاركة في إعادة الإعمار والاستفادة من الفرص الاقتصادية المحتملة”.

اقرأ أيضًا: سوريا لا تقبل القسمة وسلاحها بيد الدولة.. رسائل قوية من الشرع في افتتاح الحوار الوطني

زر الذهاب إلى الأعلى