ظلام في السودان.. انقطاع الكهرباء يؤثر على معظم الولايات.. ماذا حدث؟

كشفت تقارير صحفية عن تعرض محطة كهرباء سد مروي في السودان، التي تعد واحدة من أكبر منشآت التوليد المائي في البلاد، لهجوم جديد باستخدام الطائرات المسيرة الجمعة الماضية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل في العديد من الولايات.

وأعلن الجيش في بيان تصديه لهجوم بطائرات مسيرة على منطقة سد مروي، متهما قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، لكن لم يصدر بيان رسمي من قوات الدعم السريع حتى الآن.

خروج أغلب المحطات من الخدمة

وقال بيان مقتضب على الصفحة الرسمية للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء إن الهجوم تسبب في خروج تام لأغلب المحطات التحويلية في معظم أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن فريقا من المهندسين يجري عمليات فحص لمعرفة حجم الضرر.

ووفقًا للتقارير، يشهد السودان نقصًا حادًا في الإمداد الكهربائي يقدر بنحو 60%، مما يؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين ويزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.

أزمة حادة في الطاقة بالسودان

ويعيش السودان حاليًا أزمة حادة على صعيد الطاقة، حيث يعاني معظم المواطنين من انقطاع الكهرباء المستمر، مما يهدد استقرار القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة.

كما أن الوضع الاقتصادي المتدهور يجعل من الصعب إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

أزمة الكهرباء في السودان

ويعتبر قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات تضررًا جراء الحرب المستمرة، فقد تعرضت معظم خطوط الإمداد ومحطات إنتاج الكهرباء لأضرار جسيمة، مما انعكس سلبًا على الخدمات الحيوية في البلاد.

وتشير تقارير إلى أن نحو 90% من شبكات الكهرباء الأساسية تعرضت لأضرار متفاوتة، كما أن أكثر من 50% من السكان يعانون من العجز الكهربائي.

قبل الحرب، كانت نسبة العجز لا تتجاوز 20%. هذا الانقطاع المستمر في الكهرباء يهدد قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها الأساسية من الطاقة، ويؤثر بشكل كبير على قطاعات الزراعة والصناعة والصحة.

200 مليار دولار خسائر البنية التحتية في السودان

الهجمات المستمرة على منشآت الكهرباء، وخاصة في منطقة سد مروي، تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تدهور حاد.

وتشير تقديرات إلى أن خسائر البنية التحتية بسبب الحرب تتراوح بين 180 إلى 200 مليار دولار، بينما تقدر الخسائر غير المباشرة بأكثر من 500 مليار دولار، أي نحو 13 ضعف ناتج السودان السنوي الذي يقدر بحوالي 36 مليار دولار.

هذا الوضع الاقتصادي المتدهور يجعل من الصعب على الحكومة أو أي جهة أخرى إصلاح ما دمرته الحرب من بنية تحتية، في ظل انخفاض إيرادات البلاد بنسبة تزيد عن 80%، تصبح عملية إصلاح قطاع الكهرباء مهمة صعبة قد تستغرق سنوات طويلة.

الآثار على القطاع الزراعي

يعد قطاع الزراعة من أكثر القطاعات التي تأثرت بانقطاع الكهرباء، حيث يعتمد معظم المزارعين في السودان على الكهرباء في ري محاصيلهم. بعد أن تراجعت إنتاجية الحبوب بنسبة 46% في الموسم الماضي، هناك مخاوف كبيرة من أن يتسبب نقص الكهرباء في انخفاض أكبر في الإنتاج الزراعي في الموسم الحالي.

هذا الوضع يهدد الأمن الغذائي في السودان، ويجعل من الصعب توفير احتياجات السكان من المواد الغذائية الأساسية.

الهجوم الخامس على سد مروي

منذ بداية الحرب، تعرضت منشآت كهرباء سد مروي لخمس هجمات بالطائرات المسيرة، وكان الهجوم الأخير هو الأشد ضررًا. سد مروي يعد مصدرًا رئيسيًا للطاقة في السودان، حيث يساهم بنحو 40% من مجمل الإنتاج الكهربائي في البلاد.

وبحسب تقارير فإن الهجمات المتكررة على هذا السد وتدمير محولات الكهرباء تساهم بشكل كبير في تفاقم أزمة الكهرباء في السودان.

وفي ظل استمرار الحرب والهجمات على المنشآت الحيوية، يظل المستقبل غير واضح بالنسبة للسودان الذي يواجه تحديات كبيرة في تجاوز هذه الأزمة.

اقرأ أيضا

وزير خارجية فرنسا يزور الجزائر.. هل انتهت الأزمة؟

زر الذهاب إلى الأعلى