غارات واشتباكات وقطع طرق.. ماذا يحدث على الحدود بين إسرائيل ولبنان؟

كشفت تقارير عن تصاعد التوتر العسكري في جنوب لبنان، الأربعاء، مع استمرار تحركات إسرائيل على الحدود، تزامنًا مع غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

يأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة منذ نوفمبر الماضي.

تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن آليات وجرافات إسرائيلية قامت بقطع طريق في منطقة رأس الناقورة بساتر ترابي، قبالة موقع جل العلام.

وأوضحت أن آليات إسرائيلية متمركزة في منطقة اللبونة، شرقي الناقورة، تقدمت فجر الأربعاء باتجاه رأس الناقورة، حيث قامت برفع ساتر ترابي أدى إلى قطع الطريق الرابط بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

في حادث منفصل، أصيب مواطن لبناني برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة العديسة الحدودية. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الحادث أدى إلى إصابة مدني، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حالته.

استمرار الخروقات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف النار

على الرغم من الاتفاق الذي بدأ سريانه في 27 نوفمبر الماضي، لا تزال إسرائيل تنفذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان وشرقه.

وقد مُددت مهلة تنفيذ الاتفاق حتى 18 فبراير الماضي، إلا أن الغارات الجوية الإسرائيلية مستمرة بشكل شبه يومي، فيما لا تزال قواتها متمركزة في عدة نقاط داخل الأراضي اللبنانية.

استهداف قيادي في حزب الله

ونفذت الطائرات الإسرائيلية، في 28 مارس، غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك للمرة الأولى منذ بدء سريان الاتفاق. وعادت إسرائيل مجددًا لاستهداف المنطقة، فجر الثلاثاء، في تصعيد يُنذر بتدهور الأوضاع الأمنية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن الغارة التي شُنَّت على الضاحية الجنوبية استهدفت حسن علي محمود بدير، أحد عناصر حزب الله، متهمًا إياه بالتعاون مع حركة حماس لتوجيه عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وأكد الجيش أن بدير كان على صلة بـ”مخطط إرهابي خطير ضد مواطنين إسرائيليين”، وفق تعبيره.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين.

غضب في لبنان من غارات إسرائيل

وأثارت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية إدانات رسمية واسعة. فقد وصف الرئيس اللبناني، جوزاف عون، العملية بأنها “اعتداء خطير يشكّل إنذارًا حول النوايا المبيّتة ضد لبنان”.

بدوره، أكد رئيس الحكومة، نواف سلام، أن الغارة تمثل “انتهاكًا صارخًا للقرار الأممي 1701، وخرقًا واضحًا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها في نوفمبر”.

هل تتجدد الحرب بين لبنان وإسرائيل

تشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد هشاشة وقف إطلاق النار، خصوصًا بعد تأجيل إسرائيل تنفيذ انسحابها المقرر في يناير الماضي.

وكانت تل أبيب قد أعلنت في مارس أنها اعترضت صواريخ أُطلقت من لبنان، وهو ما دفعها إلى تنفيذ غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع في جنوب لبنان.

ومع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من احتمال انهيار الاتفاق وعودة المواجهات العسكرية إلى مستويات أكثر حدة، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

اقرأ أيضا

اغتيال حسن بدير.. هل تشتعل الحرب مجددا بين إسرائيل وحزب الله؟

زر الذهاب إلى الأعلى