مأساة عائلة فلسطينية.. استشهاد 27 من أفرادها خلال وجبة السحور- ما القصة؟

كشفت تقارير صحفية عن مأساة تعرَّضت لها عائلات فلسطينية داخل قطاع غزة بعد استهداف الاحتلال لمنزلها أسفر عن مقتل 27 من أفرادها دفعة واحدة فيما نجت امرأة واحدة لتكون شاهدةً على مأساة العائلة.

وفي صباح يومٍ لم يكن في الحسبان أن يحمل معه فاجعة إنسانية مروعة، وقفت سمية الحطاب، الشابة الفلسطينية البالغة من العمر 37 عامًا، أمام أنقاض منزل عائلتها في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.

استشهاد 27 من أفراد عائلة فلسطينية

تحول هذا المنزل الذي كان ملاذًا آمنًا لعائلة مكونة من 28 فردًا إلى حُطام ورماد بعد هجمة جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي دون سابق إنذار، ما أدى إلى استشهاد 27 فردًا من أفراد العائلة خلال وجبة السحور التي كانوا يستعدون لها بفجر ذلك اليوم.

كان المنزل يشهد لقاءات عائلية دافئة خلال شهر رمضان؛ حيث اجتمعت العائلة لتناول وجبة السحور، لكن هجمة قصف جوية مدمرة قلبت هذا المشهد على نفسه. فقد سُلبت حياة والدي سمية وإخوتها وأقاربها، وظلت هي الناجية الوحيدة، تتخبط بين أنقاض منزلها باحثة عن أي أثر يربطها بأحبائها الذين رحلوا فجأة.

هذه الحادثة المؤلمة تعكس حجم الألم والمعاناة التي يعيشها المدنيون في غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.

مأساة عائلة الحطاب شاهد على المعاناة في غزة

لا تقتصر مأساة عائلة الحطاب على فقدان أفرادها فحسب، بل تمثل جزءاً من سلسلة هجمات إسرائيلية متواصلة تستهدف مناطق سكنية في قطاع غزة.

وتعتبر قصة عائلة الحطاب وجراحها العميقة شاهداً على المأساة الإنسانية التي يعيشها شعب غزة. ففي كل زاوية من هذا القطاع الممزق تبرز معاناة أهلها أمام هجمات لا تعرف الرحمة، حيث تتحول اللحظات الرمضانية إلى مشاهد دماء ودمار، وينقلب الأمل إلى حزن مدقع.

ارتفاع الضحايا في غزة

ففي الأيام الأخيرة، تصاعدت الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، خاصة من الفئات الضعيفة مثل الأطفال والنساء وكبار السن.

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت الأربعاء ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة والمتواصلة لليوم الثاني على التوالي إلى 436 شخصًا، وأشارت إلى أن عدد المصابين بلغ أكثر من 678 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، بإصابات متفاوتة.

مهمة شبه مستحيلة وسط الركام

تحاول قوات الدفاع المدني في غزة، رغم الإمكانيات المحدودة، إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المدنيين والبحث عن الضحايا تحت الأنقاض. إلا أن حجم الدمار الذي خلفته هذه الهجمات يجعل المهمة شبه مستحيلة،

إذ أفادت التقارير بوجود عشرات الأشخاص المدفونين تحت الركام في مناطق مختلفة من القطاع. إن هذا الواقع المرير لا يكشف فقط عن حجم الخسائر البشرية، بل يسلط الضوء على أزمة إنسانية عميقة تتفاقم يوماً بعد يوم في غزة.

تحركات عربية لإنهاء العدوان

على الصعيد الدولي، تتواصل الجهود المصرية والقطرية لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، واصفةً إياها بأنها تنتهك القانون الدولي وترتقي إلى مستوى “الإبادة الجماعية” داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف العدوان وتقديم الدعم الإنساني اللازم للسكان المتضررين.

واتفق وزيرا الخارجية في مصر وقطر، بدر عبد العاطي والشيخ محمد بن عبدالرحمن، على تنسيق جهودهما لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والسعي نحو تسوية سياسية شاملة تُعيد الاستقرار للمنطقة عبر إقامة الدولة الفلسطينية.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان الخميس أن المكالمات الهاتفية بين الوزيرين هدفت إلى تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في القطاع، وتنسيق الخطوات القادمة لضمان وقف العدوان وفتح باب جديد للتفاوض مع جميع الأطراف.

اقرأ أيضا: خطة أمريكية وتحركات مصرية قطرية.. هل ينجح الوسطاء في وقف الحرب بـ غزة؟

زر الذهاب إلى الأعلى