مسلسل مراهق العائلة يثير الجدل بسبب جرأته والمدارس في المملكة المتحدة تقرر عرضه

تصدر مسلسل مراهق العائلة (Adolescence) الذي عرض على منصة “نتفليكس” الانتباه عالميًا، محققًا ملايين المشاهدات في فترة زمنية قصيرة، وحقق نجاحًا واسعًا بفضل قصته التي تمسّ كل أسرة.
مسلسل مراهق العائلة.. امتد إلى العالم العربي
لم يقتصر هذا الاهتمام على الغرب، بل امتد إلى العالم العربي، حيث لاقى مسلسل مراهق العائلة صدى كبيرًا، خاصة في بريطانيا، حيث عرض على طلاب المدارس المتوسطة والثانوية، ما يعكس التأثير الكبير لهذا العمل.
في الدول العربية، تفاعل الآباء والأمهات مع المسلسل، معبرين عن تأثرهم العميق بما يطرحه من قضايا معقدة.
اقرأ أيضًا : آسر ياسين يكشف لـ”خاص عن مصر” أصعب مشهد في مسلسل قلبي ومفتاحه
مسلسل مراهق العائلة.. يسلط الضوء على فكرة المراهقة
تبدأ قصة مسلسل مراهق العائلة بتسليط الضوء على فكرة “المراهقة” كما يعبّر عنها الإعلان الترويجي، الذي يقول: “عقولنا في عمر الفتوة تنضح بأفكار مجنونة”، لتكشف الأحداث كيف يمكن لتلك الأفكار أن تتطور إلى تصرفات مدمرة.
والمحور الأساسي للمسلسل هو اتهام مراهق في الثالثة عشرة من عمره بقتل زميلته في المدرسة، ولكن القصة تتجاوز التهمة، حيث تكشف الظروف التي قد تدفع المراهقين إلى اتخاذ قرارات خطيرة، حتى وإن كانت القتل.
عالم المراهقين
المسلسل يبرز كيف يمكن لتصرفات بسيطة، مثل إرسال “إيموجي” ساخر عبر “إنستغرام”، أن تثير ردود فعل مدمرة، ففي عالم المراهقين المتأثر بشكل متزايد بمواقع التواصل الاجتماعي، يتحول مزاح غير مدروس إلى أمر خطير.
كما أن المسلسل يطرح تأثير التنمر الإلكتروني على المراهقين، حيث يتحول مجتمع الإنترنت إلى ساحة لتشجيع العنف، وتؤدي تفاعلات الشبكات الاجتماعية إلى نتائج مأساوية.
علاقة معقدة
ويكشف المسلسل أيضًا عن العلاقة المعقدة بين المراهقين والعالم المدرسي، حيث يعزز التنمر المدرسي هذه الأفكار المجنونة، ويشجع على تطبيقها في الواقع.
وما يجعل المسلسل قويًا هو أنه لا يقتصر على عرض الأحداث فقط، بل يسلط الضوء على أثر غياب الاهتمام الكافي من الآباء لأبنائهم، الذين يذهبون من عالم المدرسة المليء بالمشاكل إلى عالم الهواتف الذكية التي يعيشون فيها طوال اليوم.
التنمر فى المدارس
رغم أن قضايا المراهقة والتنمر في المدارس قد تم تناولها بشكل موسع في العديد من الدراسات والمسلسلات، إلا أن “مراهق العائلة” نجح في إعادة تسليط الضوء على تعقيد هذه القضايا، دون أن يقدم حلولًا سريعة.
وإضافة إلى ذلك، فإن أداء المراهق “جيمي” – وهو أول تجربة تمثيلية له – منح المسلسل عمقًا إضافيًا، حيث جسد ببراعة الغموض الذي يحيط بعالم المراهقة، وجعل المشاهد يشعر بمدى تعقيد أفكار وأفعال المراهقين.