مصر والصين تناقشان نقل التكنولوجيا واقتناء أنظمة رادار متقدمة

حضر وفدٌ من وزارة الإنتاج الحربي المصرية معرض تشوهاى الجوي المرموق في الصين، الذي أُقيم في الفترة من 12 إلى 17 نوفمبر 2024، وفقًا لما نشره موقع تاكتيكال ريبورت.

عرض الحدث الذي يُقام كل عامين التطورات الرائدة في تكنولوجيات الطيران والدفاع، وجذب المشاركين من جميع أنحاء العالم. بالنسبة لمصر، كان المعرض الجوي بمثابة منصة استراتيجية لاستكشاف قدرات دفاعية جديدة، وخاصة من خلال المناقشات مع المسؤولين الصينيين بشأن شراء نظام رادار متقدم واتفاقية نقل التكنولوجيا المحتملة.

مفاوضات نظام الرادار: أولوية استراتيجية

يمثل نظام الرادار قيد الدراسة خطوة محورية في سعي مصر الطويل الأمد لتحديث بنيتها التحتية الدفاعية. وتطرقت المناقشات في المعرض الجوي إلى المواصفات الفنية والقدرات التشغيلية وشروط التعاون، مسلطًا الضوء على أهمية تكنولوجيا الرادار في تعزيز مراقبة المجال الجوي واستراتيجيات الدفاع في مصر.

يؤكد الخبراء أن اتفاقيات التدريب على الطيران، مثل تلك التي يجري التفاوض عليها، من الممكن أن تحفز صناعة الدفاع المحلية في مصر من خلال تعزيز تطوير التقنيات المحلية. ومع ذلك، كشفت مصادر مطلعة على الأمر أن التحديات الفنية على الجانب الصيني من الممكن أن تشكل عقبات محتملة.

اقرأ أيضًا: حياة ممزقة.. لمحة من كفاح جرحى غزة لاستعادة شبه الحياة الطبيعية

سعي مصر إلى الحصول على قدرات رادار متقدمة

أكدت استراتيجية الدفاع المصرية باستمرار على أهمية أنظمة الرادار. وتعتبر هذه التقنيات ضرورية للكشف المبكر عن التهديدات، وتخصيص الموارد بكفاءة، والأمن القومي القوي. وعلى مر السنين، استكشفت مصر خيارات دولية مختلفة، بما في ذلك التعاون مع مصنعي الدفاع الغربيين والروس.

ومع ذلك، يتم النظر عن كثب في عرض الصين من حيث فعاليته من حيث التكلفة وإمكانية دمج التدريب على الطيران في الاتفاقية، وهو ما يتماشى مع طموحات مصر لتعزيز صناعة الدفاع المحلية.

طائرة جيه-35 أ: عرض الصين للتميز في التخفي

شهد معرض تشوهاى الجوي أيضًا الظهور الرسمي للطائرة الصينية جيه-35 أ، وهي طائرة مقاتلة شبحية من الجيل الخامس صممتها شركة شنيانغ للطائرات (SAC). تم تصميم هذه المقاتلة متعددة الأدوار المتقدمة للاستخدام المحلي والتصدير إلى الشركاء الاستراتيجيين، بما في ذلك باكستان.

القدرات المتقدمة وتحديد موقع السوق

تعتبر J-35A نسخة برية من المقاتلة البحرية J-35، وتتميز بميزات متطورة مثل رادار المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا النشط (AESA)، وأجنحة الحرب الإلكترونية، وترسانة متنوعة من الذخائر جو-جو وجو-أرض. ينظر الخبراء إلى J-35A على أنها قفزة كبيرة في قدرات الصين الجوية، مع إمكانية التنافس مع نظيراتها الغربية والروسية في الأسواق العالمية.

إن الكشف عن الطائرة لا يؤكد فقط طموح الصين للهيمنة على قطاع المقاتلات الشبحية، بل يشير أيضًا إلى استعدادها لتقديم بدائل فعالة من حيث التكلفة لدول مثل مصر والمملكة العربية السعودية والجزائر، والتي تهدف إلى تنويع شراكاتها الدفاعية بعيدًا عن الموردين التقليديين.

التداعيات الاستراتيجية لمصر

يعكس انخراط مصر مع الصين في معرض تشوهاى الجوي استراتيجية أوسع لتنويع محفظة المشتريات الدفاعية. إن التعاون مع الصين يوفر فرصة للاستفادة من التقنيات المتقدمة مع تجنب القيود الجيوسياسية المرتبطة غالبًا باتفاقيات الدفاع الغربية.

وعلاوة على ذلك، فإن صفقة نظام الرادار المحتملة وترتيبات التدريب العملي يمكن أن تشكل معلمًا مهمًا في جهود تحديث الدفاع في مصر. من خلال الاستثمار في شراكات استراتيجية مع قادة الدفاع الناشئين مثل الصين، تهدف مصر إلى تأمين القدرات المتقدمة مع تعزيز الاعتماد على الذات في تقنيات الدفاع الحاسمة.

زر الذهاب إلى الأعلى