نتنياهو يحقق عودة قوية في الاستطلاعات الإسرائيلية

نتنياهو عودة قوية الاستطلاعات الإسرائيلية

يشهد بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي شغل منصبه لفترة طويلة، عودة مفاجئة في حظوظه السياسية على الرغم من الاحتجاجات والانتقادات المستمرة المناهضة للحرب، وذلك وفقا لتقرير صنداي تايمز.

بحسب ما نقله موقع خاص عن مصر، أدى استشهاد حسن نصر الله، زعيم حزب الله، مؤخرًا إلى تحول كبير في المشاعر العامة، مما أفاد نتنياهو وحزبه الليكود.

مشهد سياسي مرن – الاحتجاجات مقابل الشعبية

رغم الاحتجاجات الكبيرة التي طالبت باستقالته، فقد ارتفعت شعبية نتنياهو. يتجمع المتظاهرون أسبوعيًا في مدن مثل تل أبيب، مطالبين بوقف إطلاق النار والتعبير عن استيائهم من تعامل الحكومة مع الصراع المستمر مع حزب الله.

لكن بحسب تقرير جورج جريلز في صحيفة صنداي تايمز، فقد اكتسب حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو زخماً، حيث ارتفع إلى أعلى مركز له في استطلاعات الرأي منذ طوفان الأقصي في السابع من أكتوبر. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم، فإن الليكود سوف يحصل على 25 مقعداً في الكنيست، ليصبح بذلك أكبر حزب في إسرائيل.

التحالفات الاستراتيجية

في التاسع والعشرين من سبتمبر، عزز نتنياهو موقفه السياسي من خلال إبرام صفقة مع جدعون ساعر، زعيم حزب الأمل الجديد، وبالتالي توسيع ائتلافه. وهذه الخطوة تقلل من اعتماده على الفصائل الأخرى داخل حكومته، مما يمنحه سيطرة أكبر على القرارات السياسية.

تأثير اغتيال نصر الله – نقطة تحول بالنسبة لنتنياهو

صور نتنياهو اغتيال حسن نصر الله في السابع والعشرين من سبتمبر باستخدام القصف الدقيق على أنه انتصار محوري. وفي أعقاب وفاة نصر الله، أعلن نتنياهو: “لقد أعطيت التوجيهات – ونصر الله لم يعد معنا”، مؤكداً على دوره في هذا الإنجاز الاستراتيجي.

يزعم بواز بيسموث، عضو الكنيست من الليكود، أنه على الرغم من المعارضين الصريحين، يتمتع نتنياهو بدعم كبير، قائلاً: “يثق الناس به لأنهم يعرفون أنه سيعيد الأمن إلى بلدنا”.

السخط العام والحسابات السياسية

رغم المزايا السياسية الحالية التي يتمتع بها نتنياهو، إلا أن تحديات كبيرة تلوح في الأفق. يعكس يوفال سيلا، وهو منظم احتجاجات ومنتقد، مشاعر العديد من المواطنين الذين يشعرون بخيبة الأمل، فيؤكد: “مهمتي هي التخلص منه. لكنه ساحر”.

أقرا أيضا.. حروب المياه.. مصر وإثيوبيا تتصادمان في الأمم المتحدة بشأن نهر النيل

يعرب الدبلوماسيون الغربيون، بما في ذلك وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، عن قلقهم من أن الاستراتيجيات العسكرية لنتنياهو، وخاصة في لبنان، ذات دوافع سياسية بدلاً من التركيز فقط على الأمن القومي. ويشير إحباط بلينكن، الذي أبرزته تصريحاته بشأن اغتيال قادة حزب الله وسط دعوات لوقف إطلاق النار، إلى تعقيدات العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في هذا السياق المتقلب.

مستقبل السياسة الإسرائيلية

يلاحظ المحللون أن بقاء نتنياهو يتوقف على قدرته على إدارة حكومة ائتلافية تتسم بالمصالح المتنافسة والفصائل المتطرفة. وتعكس أفعاله الأخيرة، بما في ذلك العمليات العسكرية المستمرة ضد حزب الله، توازناً دقيقاً بين استرضاء المتشددين وإدارة المشاعر العامة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى