نتيجة سياسات ترامب.. أستراليا وكندا تدرسان بدائل F-35 الأوروبية

أبدت كندا وأستراليا اهتمامًا مجدداً بالانضمام إلى البرنامج العالمي للقتال الجوي “GCAP”، وهو مبادرة ثلاثية بين المملكة المتحدة واليابان وإيطاليا لتطوير طائرة مقاتلة متعددة المهام من الجيل السادس بحلول عام 2035، لتكون بديلة عن المقاتلة الأمريكية F-35.
وذلك نتيجة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقاً لتصريحات صادرة مؤخراً عن مسؤولي الدفاع وصانعي السياسات في كلا البلدين.
سياسات ترامب ساهمت في توجه أستراليا وكندا للشراكة في مقاتلات الجيل السادس خارج أمريكا
وقال نيكولاس دروموند محلل ومستشار في صناعة الدفاع ضابط سابق في الجيش البريطاني، ومستشار في المملكة المتحدة أن سياسات وإجراءات والتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيجسيث قد ساهمت أيضًا في إعادة تقييم كندا وأستراليا لاستراتيجياتهما في المشتريات الدفاعية وموثوقية الولايات المتحدة كشريك دفاعي، لا سيما فيما يتعلق بالطائرات المقاتلة.
تعريفة ترامب أدت لتفاقم التوترات التجارية
وفي كندا، أدى قرار إدارة ترامب في مارس الماضي بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية – بدعوى مخاطر الأمن القومي والاتجار بالمخدرات – إلى تفاقم التوترات التجارية.
أثار هذا التطور، إلى جانب تصريحات ترامب العلنية التي وصف فيها كندا بـ”الدولة” واقترح ضمها عبر الوسائل الاقتصادية، قلق المسؤولين الكنديين بشأن السيادة الوطنية والمسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الكندية.
رئيس الوزراء الكندي يؤكد مراجعة شراء مقاتلات F-35
ردًا على ذلك، أطلق رئيس الوزراء الكندي “مارك كارني” مراجعةً لالتزام كندا بشراء 88 مقاتلة من طراز F-35، في صفقة تُقدر قيمتها بـ 19 مليار دولار كندي، ومشاورات مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تقليل الاعتماد على المعدات العسكرية الأمريكية واستكشاف بدائل محتملة مثل جريبن أو رافال.
وفُسِّرت دعوة وزير الدفاع هيجسيث لأعضاء الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي – بما يُشير إلى مستويات تصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي – على أنها إشارة إلى ضرورة تحمل حلفاء مثل كندا مسؤولية أكبر عن قدراتهم الدفاعية، وتنشيط القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية.

حالة عدم اليقين تشوب العلاقات الأسترالية الأمريكية
في أستراليا، أدى فرض إدارة ترامب تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم – بإلغاء الإعفاءات السابقة – إلى إضفاء حالة من عدم اليقين على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأستراليا، وأثار مخاوف بشأن متانة الاتفاقيات الاقتصادية طويلة الأمد.
بالتوازي مع ذلك، عقد رئيس الوزراء الأسترالي السابق مالكولم تورنبول منتدى للسياسة الأمنية في عام 2025، وشكك في موثوقية التحالف الأمريكي الأسترالي، واقترح أن تعيد أستراليا النظر في تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة.
تقييم بدائل المقاتلة F-35 الأمريكية
وفي هذا السياق، بدأ سلاح الجو الملكي الأسترالي في تقييم متطلبات القتال الجوي المستقبلية، بما في ذلك البدائل المحتملة لطائرة F-35A واستكشاف أنظمة جوية من الجيل التالي وطائرات تعاونية بدون طيار.
في الوقت نفسه، لا تزال اتفاقية AUKUS عنصرًا أساسيًا في التخطيط الدفاعي لأستراليا، حيث التزمت كانبيرا بمبلغ أولي قدره 500 مليون دولار لدعم القاعدة الصناعية للغواصات الأمريكية كجزء من استحواذها على غواصات AUKUS التي تعمل بالطاقة النووية.
اقرأ أيضاً: أسباب وتداعيات إرسال أمريكا لحاملتي طائرات قرب اليمن – تحليل عسكري