هل ستصل أسعار هواتف آيفون إلى 2300 دولار أمريكي بسبب رسوم ترامب الجمركية؟

مع دخول الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أكثر من 180 دولة حيز التنفيذ، قد يشعر المستهلكون بإرتفاع أسعار هواتف آيفون وجميع ما يتعلق بالمنتجات الاستهلاكية الرائجة مثل هواتف آيفون من آبل.

يتوقع المحللون، وفقا لما نشره موقع سي أن بي سي، ارتفاعًا حادًا في الأسعار، حيث من المحتمل أن تشهد أسعار هواتف آيفون زيادة تصل إلى 43% بسبب هذه الرسوم الجديدة، مما يضع آبل أمام خيار صعب: إما تحمل التكاليف أو تحميل المستهلكين إياها.

تأثير الرسوم الجمركية على أسعار هواتف آيفون

تواجه آبل، التي تبيع أكثر من 220 مليون هاتف آيفون سنويًا، احتمال ارتفاع كبير في الأسعار نتيجة رسوم ترامب الجمركية، والتي تشمل رسومًا جمركية بنسبة 54% على السلع المستوردة من الصين – حيث تُصنع معظم هواتف آيفون. على سبيل المثال، قد يشهد هاتف آيفون 16، الذي يبلغ سعره حاليًا 799 دولارًا أمريكيًا، زيادة قدرها 343 دولارًا أمريكيًا، ليصل سعره إلى 1142 دولارًا أمريكيًا.

بالنسبة لهاتف iPhone 16 Pro Max الأغلى ثمنًا، والذي يبلغ سعره حاليًا 1599 دولارًا أمريكيًا، فإن زيادة قدرها 43% قد ترفع سعره إلى ما يقرب من 2300 دولار أمريكي.

في حين أن هذا قد يبدو مثيرًا للقلق بالنسبة للمستهلكين، إلا أنه يثير قلق شركة آبل أيضًا، التي تشهد انخفاضًا في أسعار أسهمها مع رد فعل المستثمرين على ارتفاع الأسعار الوشيك. انخفضت أسهم آبل بأكثر من 8% يوم الخميس، مسجلةً أسوأ يوم تداول للشركة منذ سبتمبر 2020.

رد آبل: تحمل التكاليف أم رفع الأسعار؟

تواجه Apple خيارًا صعبًا في أعقاب هذه التعريفات الجمركية. إذا اختارت تحميل المستهلكين زيادة التكاليف، فإنها تخاطر بانخفاض الطلب، خاصة مع ارتفاع أسعار iPhone والأجهزة الأخرى. في حين يشير محللون مثل بارتون كروكيت من Rosenblatt Securities إلى أن آبل قد ترفع أسعار منتجاتها، إلا أنهم يحذرون من أن الوضع معقد، خاصة مع انخفاض مبيعات iPhone في الأسواق الرئيسية.

لم يكن اهتمام المستهلكين بميزات آبل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل Apple Intelligence، قويًا كما كان متوقعًا، ولا يجد العديد من المشترين المحتملين حافزًا كافيًا للترقية إلى طرز أحدث. قد يؤدي هذا الركود في الطلب إلى تفاقم المشكلة، خاصةً إذا ارتفعت الأسعار نتيجةً للرسوم الجمركية.

زيادة الأسعار المتأخرة: ما يمكن توقعه

على الرغم من التكاليف الوشيكة المرتبطة بالرسوم الجمركية، يتوقع المحللون ألا تُطبّق آبل زيادات كبيرة في الأسعار فورًا. ويتوقع أنجيلو زينو من مركز أبحاث CFRA أن تؤجل الشركة أي زيادات كبيرة في الأسعار حتى الخريف، بالتزامن مع إطلاق هاتف iPhone 17.

دأبت آبل على الاحتفاظ بتعديلات الأسعار لإطلاق منتجات جديدة، ومن المرجح أن يستمر هذا النمط على الرغم من تحديات الرسوم الجمركية.

اقرأ أيضا.. مصر سابع أقوى اقتصاد عالمي عام 2075 حسب توقعات جولدمان ساكس

التحول في الإنتاج والمنافسة العالمية

في حين نقلت آبل بعض إنتاجها إلى دول مثل فيتنام والهند لتنويع سلسلة التوريد، لم تُعفَ كلتا الدولتين من الرسوم الجمركية الأمريكية.

تخضع فيتنام الآن لرسوم جمركية بنسبة 46%، وتواجه الهند رسومًا جمركية بنسبة 26%. نتيجةً لذلك، قد تحتاج شركة آبل إلى رفع الأسعار بنسبة 30% على الأقل لتعويض رسوم الاستيراد هذه، وفقًا لنيل شاه، المؤسس المشارك لشركة كاونتربوينت ريسيرش.

كما قد يمنح ارتفاع التكاليف منافسي آبل، مثل سامسونج، ميزة تنافسية. تواجه سامسونج، التي تُصنّع هواتفها في كوريا الجنوبية، تعريفات جمركية أقل بكثير مقارنةً بقاعدة التصنيع الرئيسية لشركة آبل في الصين. ومع اتساع فجوة الأسعار بين هواتف آبل وسامسونج، قد يتجه المستهلكون أكثر نحو سامسونج، مما قد يُلحق الضرر بحصة آبل في السوق.

التداعيات المحتملة على آبل

العواقب المحتملة على آبل وخيمة، حيث تُشير التقديرات إلى أن الشركة قد تخسر ما يصل إلى 40 مليار دولار من الإيرادات بسبب تأثير هذه التعريفات. وأكد بارتون كروكيت من شركة روزنبلات للأوراق المالية أن هذه الحسابات تُبرز صعوبة الحفاظ على هيكل التسعير الحالي لشركة آبل في ظل ارتفاع التعريفات.

في حين يعتقد بعض الخبراء أن هناك مجالًا للمفاوضات بين آبل والصين والحكومة الأمريكية، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المحادثات ستؤدي إلى أي إعفاءات لمنتجات آبل. إن العبء المالي الذي تفرضه الرسوم الجمركية، إلى جانب انخفاض الطلب على طرازات آيفون الأحدث، قد يضغط على قدرة شركة أبل على الحفاظ على مكانتها في السوق.

زر الذهاب إلى الأعلى