الصندوق السيادي السعودي يسعى للاستحواذ على وحدة صناعة الطائرات في ليوناردو الإيطالية

يجري الصندوق السيادي السعودي (PIF) محادثات مبدئية للاستثمار في وحدة تصنيع هياكل الطائرات التابعة لشركة ليوناردو الإيطالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور السعودية في قطاع صناعة الطيران العالمي.
تفاصيل المحادثات والصفقة المحتملة
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن المحادثات بين الصندوق السيادي السعودي وشركة ليوناردو لا تزال في مراحلها الأولية، ولا يوجد ضمان بالتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأحد السيناريوهات المحتملة للاتفاق يتضمن بناء منشأة لتصنيع الطائرات المدنية في المملكة العربية السعودية، مما سيساهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الصناعية المحلية.
اقرأ أيضًا: سهم سابك.. انخفاض كبير رغم ربح الشركة 420 مليون دولار في 2024
وحدة هياكل الطائرات في ليوناردو
وتشغل وحدة هياكل الطائرات في ليوناردو حوالي 4000 موظف موزعين على أربعة مصانع في إيطاليا.
وفي عام 2024، حققت هذه الوحدة إيرادات بلغت 746 مليون يورو (حوالي 784 مليون دولار).
كما تختص الوحدة في تصنيع أجزاء هيكلية رئيسية لطائرة “بوينغ 787 دريملاينر”، لكنها واجهت تحديات مالية ناتجة جزئيًا عن تباطؤ الإنتاج في الولايات المتحدة، مما أثر على عملياتها التشغيلية.
ورفض ممثلو كل من صندوق الاستثمارات العامة وشركة ليوناردو، التي تمتلك الحكومة الإيطالية حوالي 30% من أسهمها، التعليق على هذه المحادثات.
ومع ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لشركة ليوناردو، روبرتو سينجولاني، في تصريحات سابقة هذا الشهر، إلى العثور على شريك استثماري، مع وعد بتقديم مزيد من التفاصيل في تحديث استراتيجي مقرر في 11 مارس المقبل.

تأثير الصفقة المحتملة على العلاقات السعودية-الإيطالية
وقد تمهد هذه الصفقة الطريق أمام المملكة العربية السعودية للمشاركة في مشروع تطوير طائرة مقاتلة من الجيل التالي، والذي تعمل عليه ليوناردو بالتعاون مع شركاء من المملكة المتحدة وإيطاليا.
وكان سينجولاني قد اقترح العام الماضي إمكانية انضمام السعودية إلى هذا المشروع، مما سيساهم في توزيع التكاليف المقدرة بعشرات المليارات.
اقرأ أيضًا: تراجع معظم الأسهم السعودية بضغط من القطاعات المالية.. ماذا حدث؟
تأتي هذه التطورات في ظل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وإيطاليا، ففي يناير الماضي، زارت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، السعودية والتقت بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث تمهد هذه الزيارة لصفقات اقتصادية تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار.
وإذا ما تكللت هذه المحادثات بالنجاح، فإن الاستثمار المحتمل لصندوق الاستثمارات العامة في وحدة هياكل الطائرات التابعة لشركة ليوناردو سيعزز من قدرات السعودية في قطاع الطيران، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الصناعي والتقني بين السعودية وإيطاليا.