كيف يتعامل المزارعون مع تقلبات المناخ؟.. “الزراعة” تقدم روشتة نصائح مهمة
القاهرة (خاص عن مصر) أصدر مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، نشرة تحذيرات وتوصيات مهمة للمزارعين، والواجب مراعاتها خلال هذا الفترة، والتي تشهد تقلبات مناخية.
وقال الدكتور محمد فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ ، إن ذلك يأتي في إطار الدور الذي يقوم به المركز تنفيذًا لتوجيهات وتكليفات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، بالمتابعة المستمرة للحالة الجوية والتغيرات المناخية، وإصدار التوصيات المناسبة حسب الظروف المناخية، وإصدار التوصيات الخاصة بكل فترة وتوعية المزارعين بها.
أول موجة تقلبات مناخية في الخريف
وكشف فهيم عن أن هذه الساعات تشهد أول موجة تقلبات مناخية في خريف هذا العام، والتي تمثل بداية فترة مناخية في صورة شتاء مبكر مع تذبذبات حرارية عالية.
اقرأ أيضًا: لزيادة إنتاجية المحاصيل.. 7 توصيات جديدة من الزراعة للفلاحين للتعامل مع التغيرات المناخية
وأشار إلى أن معدلات وتوقيتات الأمطار مختلفة عما سبق من مواسم، وما يتبعها من غطاء سحب مستمر يحجب الإضاءة لفترة، مما سيكون له تأثير كبير على ما يسمى بـ “سرولة الزرع”، كما سيكون له تأثير سلبي على مناطق الشمال التي تستخدم الطاقة الشمسية فى الري، لافتًا أيضًا إلى انخفاض الحرارة الكبير وبشكل متسارع وأعمق وبمعدلات أكبر من السابق، مما سيكون له تأثير كبير على معدلات الامتصاص السلبية وبطء حركة عناصر مهمة مثل الكالسيوم والفسفور والماغنسيوم.
انتشار الآفات على المحاصيل بسبب تقلبات المناخ
وأضاف أن هذه الفترة تشهد أيضا تذبذبات الحرارة العالية، مما سيكون لها تأثيرات فسيولوجية كبيرة، ذلك إضافة إلى الزيادة الواضحة في قوة وطول فترة نشاط الرياح، مما سيؤثر على معدلات البخر والنتح، كذلك تأثيرها الميكانيكي على تحريك وازعاج النباتات كتير، لافتا إلى أن هذه الظروف إيجابية لانتشار التربس على كل الزراعات والحلم الدودي على الفلفل والبطاطس، والواجب أخذ الاحتياطات اللازمة لمحاصرتهم.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الزيادة الكبيرة في الرطوبة النسبية والشبورة المائية صباحاً، والرطوبة الحرة والامطار والندى، تمثل ظروف مثلى لإزعاج الأمراض المحبة للبرودة الرطبة، لافتًا إلى أن معظم المحاصيل المنزرعة حالياً تأخر موعد زراعتها من أسبوعين الى تلاتة بسبب حر الصيف المتأخر، وبالتالي هي في مرحلة هامة جداً وحرجة جداً لبناء مجموع خضري قوي قبل دخول الشتاء وانخفاض الحرارة والاتجاه إلى التزهير سواء كانت محاصيل ثمرية أو محاصيل أرضية.
الاحتياطات الواجب مراعاتها
وحول أهم الاعتبارات والاحتياطات الزراعية الواجب مراعاتها، لتجنب التأثيرات السلبية لهذه الظروف على الزراعات، أكد فهيم، ضرورة التوقف عن الري لكل المحاصيل في المناطق المتوقع سقوط أمطار فيه، خاصة الري بالغمر، اي كان المحصول، بالإضافة إلى سرعة تصفية المياه من خطوط المحاصيل الحساسة لزيادة الرطوبة مثل: الفراولة والبطاطس والفاصوليا في حال زيادة هطول الأمطار في مناطق زراعتهم.
اقرأ أيضًا: تقرير دولي يحدد خمسة سيناريوهات لمستقبل التكيف مع التغيرات المناخية
وشدد على الاستعداد التام للوقاية من مجموعة الأمراض المحبة للمناخات الباردة الرطبة على الفراولة والبطاطس الشتوي والثوم والبصل والفاصوليا والبازلاء، وهي امراض الانثراكنوز والبياض الدقيقي والندوة المتأخرة على البطاطس والبدرية على الطماطم، وأيضا التربس على كل الزراعات والحلم الدودي على الفلفل والبطاطس، والواجب محاصرتهم فورا.
تحذير لمزارعي البرتقال من التقلبات المناخية
كما حذر مزارعي بساتين البرتقال، بأن هذه الفترة مثالية جداً بسبب زيادة التذبذبات بين الليل والنهار وزيادة فرق الحرارة وانخفاض الحرارة ليلاً ، وهي ظروف مثالية جداً للتحجيم والتلوين الطبيعي المتجانس وتقلل جداً من خطورة ذبابة الفاكهة، ويجب استغلال ذلك للاستعداد لموسم الجمع ، ويمكن استخدام مركبات البوتاسيوم: نترات او سترات، للمساعدة على إتمام عمليات التلوين الطبيعي بدون استخدام اى مركبات أخرى.
كما شدد على سرعة التجهيز لعمليات الخدمة الشتوية لزراعات: المانجو، الزيتون، والمتساقطات، نظراً لاقتراب انخفاض الحرارة ليلاً وبرودة جوف الأرض بالتالي ضعف تحلل اسمدة الخدمة الشتوية وبقاء معظمها بدون تحلل حتى بداية الصيف وفقدان قيمتها وتأثيراتها، مع ضرورة إضافة الكبريت الزراعي والسوبر فوسفات مع اسمدة الخدمة، وسرعة اجراء التقليم يليه التطهير بمركبات النحاس.
إرشادات للزراعة في الصوب
وقال إنه بالنسبة للزراعات تحت الأنفاق البلاستيكية، ينصح بتقديم مواعيد التغطية هذا الموسم مع العناية الفائقة بمركبات الفسفور والكالسيوم باضافات مبكرة، كما حذر مزارعي القصب “غرس أو خلفة”، بأن هذه الظروف تنتشر بها حشرات قشرية أو ظهور مبكر لدودة القصب الصغرى، الأمر الذي يتطلب المكافحة المبكرة والعناية بعالي الفسفور ، كذلك الأمر لمزارع الموز، ويجب على الأقل من ٣ إلى ٤ لتر حامض فسفوريك مرة أسبوعيا على الأقل.
وتابع أن هذه الفترة أيضًا هي بداية تجهيز الأرض لزراعة القمح والفول والنباتات الطبية العطرية كمون، يانسون، كراوية، شمر، بردقوش، وكسبرة خلال النصف الأول من نوفمبر.